خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٧

غير أن الباحث يرى أن القرآن الكريم استعمل هذه التسمية، وأراد بها الجنس اليهودي الذي وصفه بصفات تعتبر نقطة تقاطع بين جميع هذه الهويات، كوصفها بالخيانة والكذب وغير ذلك من الأوصاف التي تعتبر عاملا مشتركا بين جميع هذه الجماعات، ونحن عندما نتكلم عن اليهود نتكلم عليهم وفقا لهذا الوصف القرآني.

ثانيا: لماذا نادى القرآن الكريم اليهود ببني إسرائيل ؟

عندما نقرأ القرآن الكريم نجد أن الله تعالى ينادي قوم موسى -عليه السلام- ببني إسرائيل تارة، بينما يسميهم باليهود، مما يجعلنا نتساءل: ما الحكمة من هذا ؟.

فالقرآن الكريم يستعمل اسم "بني إسرائيل" عند ندائهم وقد يناديهم بأهل الكتاب، بينما عندما يقص تعنتهم وعصيانهم فإنه يسميهم اليهود، فعندما نادى بني إسرائيل إلى تذكر نعم الله عليهم لأداء شكرها قال: ﴿ يَا بَنِي إِسْرائيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴾ ، [سورة البقرة: 47]. ولا نجد في القرآن الكريم خطابا: يا يهود. بل نجد كلمة اليهود مقترنة بالتحذير منهم: ﴿ لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا ﴾ ، [سورة المائدة:82]، كما يذكرهم باسم اليهود في معرض ذكر ما فرض عليهم: ﴿ فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ ﴾ ، [سورة النساء:160]، كما أن ذلك يرد كثيرا عند ذكر خصالهم القبيحة: ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ﴾ ، [سورة المائدة:64]. ﴿ وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ ﴾ ، [سورة التوبة:30].

٣٧ / ١١٩