خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤١

وكان بإمكان القرآن أن ينهج منهج التقرير دون مقدمات، ولكن كما قال -تعالى-: ﴿ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ﴾ ، [سورة البقرة: 256]، وقد غفلت عن هذا كثير من المجتمعات، فتجد كثيرا من أفرادها ينتمون إلى الإسلام انتماء الإقليم، والقبيلة، وشهادة الميلاد، لأنهم لم يبلّغوا هذا الدين، ولم يعلموا أحقيته وفضله بأسلوب مقنع بالحجج والبراهين التي لا تدع مجالا للشك، بل توارثوه أبا عن جد، حتى إنك لترى الرجل يأتي المنكرات ويسبح في بحار المعاصي والطامات، ويرد نصوصا من القرآن الكريم، وترى المرأة سافرة متبرجة، مدعية أن الإسلام لم يفرض الحجاب على النساء، ولا يشك هؤلاء في إسلامهم قط، فما معنى إسلام بلا التزام؟، وما معنى إسلام مع رد لآيات واضحات بينات من كتاب الله ؟ ولأن الرعيل الأول من جيل الصحابة الذين كانوا يخوضون في ظلمات الجاهلية لم يدخلوا هذا الدين إلا عن اقتناع فإنهم دافعوا عنه إلى آخر قطرة من دمائهم، فمكّن الله لهم في الأرض ونصرهم، قال-تعالى-: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ ﴾ ، [سورة محمد: 7].

٤١ / ١١٩