خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤٥

إن قصة الملأ من بني إسرائيل الذين أُخرجوا من ديارهم وشردوا هم وأبناؤهم، مثال حي آخر يقصه علينا القرآن يبين فيه قوة خوف اليهود، حيث كان معهم نبي من أنبياء الله -تعالى- فطلبوا منه أن يبعث لهم ملكا ليقاتلوا في سبيل الله ويستردوا حقوقهم، وكأن النبي - عليه السلام- يعلم ما سيكون منهم فسألهم إن هو بعث لهم ملكا هل سيقاتلون معه بالفعل أو سيتركونه ويخذلونه، فقالوا مصرّحين: ﴿ وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ﴾ ، [سورة البقرة:246]، فهم مصممون وعازمون على القتال، ولكن لما كتب الله عليهم القتال تولوا وتخاذلوا إلا من رحم الله منهم، ولما أرسل الله لهم طالوت ملكا ليقاتلوا معه اعترضوا على تعيينه ملكا عليهم، بأنهم أكثر منه مالا، وهم أحق بالملك منه، ولكن النبي قال لهم: ﴿ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ ، [سورة البقرة:247]. فالقرار قرار إلهي فما عليكم إلا أن تسلموا وتذعنوا.

٤٥ / ١١٩