خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٨-تعالى-: ﴿ قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمِهَادُ قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ يَرَوْنَهُمْ مِثْلَيْهِمْ رَأْيَ الْعَيْنِ وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشَاءُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ ، [سورة آل عمران:12-13]. فكان جوابهم متعنتا يحمل في طياته سوء الأدب والحقد والكراهية فأجابوه بقولهم: " لا يغرنك من نفسك أنك قتلت نفراً من قريش كانوا أغماراً لا يعرفون القتال، إنك لو قاتلتنا لعرفت أنا نحن الناس، وأنك لم تلق مثلنا"(1) . فتركهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعد أن حذرهم من التمادي في ضلالهم.
ولكن اليهود لم ينزجروا عن غيهم بل تمادوا، فكانت القطرة التي أفاضت الكأس، لما مسُّوا المسلمين في كرامتهم، فتعرّضوا لامرأة من نساء المسلمين، وتسببوا في كشف سوأتها في سوقهم، فاغتاظ المسلمون لكرامتهم، وأثّر هذا في نفوسهم، فحاصرهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة ليلة، ثم قذف الرعب في قلوبهم فاستسلموا، ولما نزلوا على حكمه - صلى الله عليه وسلم - أجلاهم عن المدينة فساروا إلى الشام، وكان جلاؤهم في السنة الثالثة للهجرة(2) .
(1) - ابن هشام، مرجع سابق، ص639. د.محمد بن محمد أبو شهبة: السيرة النبوية في ضوء القرآن والسنة، دار القلم، دمشق، ط5، 1419هـ-1999م. 2/394.
(2) - أبو شهبة، مرجع سابق، 2/396.