خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩إن العقل يقضي أنهم ماداموا قد استأنسوا من أنفسهم القوة والغلبة، سيبادرون إلى القتال ليثبتوا صحة مقولتهم، غير أن كتب السيرة لا تذكر منهم أدنى مقاومة، لما جاء إليهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - غازيا، فلقد حكم عليهم أول الأمر بالقتل، بل أمر بهم فكتفوا(1) ، ولولا أن حليفهم المنافق عبد الله بن أبي ألحّ على الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يحسن فيهم لما اختلف مصيرهم عن الخائنين الذين سيأتي ذكرهم، وهم الذين كانوا يقولون أنهم أهل الحرب والقتال، فأين هذه الحرب؟، وأين ذلك القتال؟ وهل استولى عليهم الخوف إلى هذا الحد الذي جعلهم يغادرون منازلهم ويتشردون في الأرض ليبحثوا لهم عن مكان آخر يأوون إليه غير جوار المصطفى - صلى الله عليه وسلم - ؟.
ب- يهود بني النضير.
(1) - المباركفوري، مرجع سابق، ص229.
٤٩ / ١١٩