خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥١

ولما لم يخرجوا سار إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فحاصرهم ست ليال(1) ، ثم أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بحرق نخيلهم التي يحتمون بها، وخذلهم ابن أُبيّ فلم ينجدهم بل تركهم يصارعون الأمر الواقع عليهم، ويتوجهون إلى مصيرهم بأنفسهم، ولما اشتد عليهم الحصار، ملأ الرعب قلوبهم فسارعوا إلى الاستسلام، وطالبوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يؤمنهم على دمائهم، وأن لهم ما حملت الإبل غير السلاح، فصالحهم

- صلى الله عليه وسلم - على أن لكل ثلاثة منهم بعيرا يحملون عليه ما شاءوا، فصاروا يخربون بيوتهم ليحملوا معهم أقصى ما يمكنهم من المتاع، وذهب بعضهم إلى خيبر، ومنهم من سار إلى الشام، وبرحيلهم ارتاح المسلمون من شر هذه الطائفة، بعد خروج بني قينقاع(2) .

وأنزل الله -سبحانه وتعالى-سورة كاملة تقص ما جرى لليهود، وما كانوا يشعرون به من الخوف والرعب، ﴿ هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ مَا ظَنَنْتُمْ أَنْ يَخْرُجُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ مَانِعَتُهُمْ حُصُونُهُمْ مِنَ اللَّهِ فَأَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبُوا وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وَأَيْدِي الْمُؤْمِنِينَ فَاعْتَبِرُوا يَا أُولِي الْأَبْصَارِ ﴾ ، [سورة الحشر:2].

(1) - أبو شهبة، مرجع سابق، 2/400.

(2) – المباركفوري، مرجع سابق، ص227.

٥١ / ١١٩