خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٦وفي وقعة حنين لما أُعجب المسلمون بكثرتهم داهمهم العدو فاختلطت صفوفهم وكادت تلحقهم الهزيمة، ولكن الله نصر رسوله والمؤمنين معه بإنزال السكينة على قلوبهم، يقول -تعالى-: ﴿ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ ﴾ ، [سورة التوبة:25-26]. يصف ذلك الأستاذ سيد قائلا: "وكأنما السكينة رداء ينزل فيثبت القلوب الطائرة ويهدئ الانفعالات الثائرة"(1) . فانتصر المسلمون بفضل الله لما هدأ روعهم وعادوا يقاتلون صفا واحدا.
8- وعد الله للمؤمنين بالأمن:
لقد وعد الله المؤمنين الصادقين أنهم في أمن وأن لا ينالهم خوف أبدا، وأنهم هم الأحق بالأمن على لسان خليله إبراهيم -عليه السلام-، إذ يقول-تعالى-: ﴿ وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ ﴾ ، [سورة الأنعام:81-82]. فقد رد سيدنا إبراهيم -عليه السلام- على الكافرين المحاجين له بأن الخوف إنما يكون للذين يشركون بالله ما لم ينزل به سلطانا، وأن المؤمنين الذين لم يلبسوا إيمانهم بأي نوع من الظلم هم الآمنون، وهذا الأمن لا يختص بالآخرة فحسب بل يشمل أمن الدنيا أيضا(2) .
9- السنة النبوية الشريفة :