خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٣لقد ذكر الحق سبحانه معاصي اليهود في القرآن الكريم، وفصّلها تفصيلا عجيبا، وما ذلك إلا لتستفيد أمة القرآن الكريم من هذه المعاصي التي كانت السبب في ذلهم وخوفهم وعدم انتصارهم، فتجتنبها وتنوء عن الوقوع فيها، حتى يستمر لها النصر، ويدوم لها التمكين في الأرض، إذ -كما أوضحتُ سابقا- فإن نصر الله مشروط بالاستجابة لأمره، ومعاصي الله لا تقترن بالسلوك فحسب -كما يعتقد كثير من الناس- بل المعاصي فكرية وسلوكية عملية، فالشرك بالله معصية وظلم غير أن الشرك لا يلزم لتحققه أي سلوك خارجي، فاعتقاد الإنسان التثليث أو اعتقاده الشريك مع الله يجعله في زمرة المشركين ولو لم يسجد لصنم، وقد وقع اليهود في المعاصي الفكرية كما وقعوا في المعاصي العملية.
هذا وما سأذكره من معاصي اليهود قد لا يكون بعضه موجودا في يهود هذا العصر، ولكن القرآن الكريم نزل واصفا يهود المدينة المنورة بها في صدر الإسلام واليهود على مر العصور هم عصاة لله قال-تعالى-: ﴿ َيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ﴾ ،[سورة المائدة:64]. ويكفيهم معصية لله إنكارهم نبوة محمد - صلى الله عليه وسلم - ، وقتلهم الأبرياء بغير حق، وتعاملهم بالربا وغير ذلك من المعاصي التي هي لصيقة بهم، وملازمة لهم، فما أن يذكر اليهود حتى تتبادر إلى الذهن صورة الخائن الكاذب المحتال.
1- من معاصي اليهود الفكرية .
أ- دعواهم أن ذنوبهم مغفورة :