خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٤

هذه دعوى من دعاوى اليهود، يرفعون فيها شعار المغفرة، فيدّعون أنه لا عليهم إذا أذنبوا ولا ضرر عليهم إن عصوا، فالله سيتولى مغفرة ذنوبهم والعفو عنهم، قال-تعالى-: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتَابَ يَأْخُذُونَ عَرَضَ هَذَا الْأَدْنَى وَيَقُولُونَ سَيُغْفَرُ لَنَا وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ ﴾ ، [سورة الأعراف:169]. والعرض الأدنى معناه المعصية(1) .

لما انقضى عهد الصلحاء من بني إسرائيل جاء الخلْف الخبيث السيئ، خلف ينتهك حرمات الله، ويصر على معاصي الله، مستندا إلى حجة واهية، وأمنية زائفة، هي مغفرة الله، معتقدين ذلك بغير علم من الله، لذلك أنكر الله عليهم قولهم هذا بقوله -تعالى-: ﴿ أَلَمْ يُؤْخَذْ عَلَيْهِمْ مِيثَاقُ الْكِتَابِ أَنْ لا يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ﴾ ، [سورة الأعراف: 169].

(1) - محمد بن علي الشوكاني(1250هـ): فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير، دار الفكر، بيروت، (د.ت). 2/260. أبو جعفر النحاس (338هـ): معاني القرآن الكريم، جامعة أم القرى، مكة المكرمة، ط1، 1409هـ. 3/99.

٨٤ / ١١٩