خوف اليهود من خلال القرآن الكريم صالح بن بشير بوشلاغم

خوف اليهود من خلال القرآن الكريم لصالح بوشلاغم - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٩

لقد شنع القرآن الكريم على اليهود في مواضع كثيرة وأنكر عليهم قولهم على الله ما لا يعلمون، وافتراءهم على الله الكذب وهم يعلمون، واتخذوا من تحريف الكتب المنزلة سبيلا لهم لتحقيق غاياتهم الدنيئة وإضلال الناس عن الحق الذي جاء به المرسلون، يقول-تعالى-: ﴿ وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ﴾ ، [سورة آل عمران:78].

ومن قولهم على الله بغير علم دعواهم أن النار لن تمسهم إلا أياما معدودات، وقد ذكر القرآن ذلك في موضعين ورد عليهم مطالبا إياهم بما يكون حجة لهم على ذلك فقد قال -تعالى-: ﴿ وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً ﴾ ، [سورة البقرة:80]. وفي موضع آخر يعلل عدم استجابتهم للرسول - صلى الله عليه وسلم - لما دعاهم إلى كتاب الله(1) باعتقادهم أن العذاب لن يمسهم إلا أياما معدودات فاستهانوا بمعاصي الله ولم يسارعوا إلى الاحتكام إلى ما أنزل الله على رسوله وهم يعلمون أنه الحق، قال-تعالى-: ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ وَهُمْ مُعْرِضُونَ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَاتٍ وَغَرَّهُمْ فِي دِينِهِمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴾ ، [ سورة آل عمران:23-24].

(1) - سيد قطب، مرجع سابق، 1/382. د.صلاح عبد الفتاح الخالدي: الشخصية اليهودية من خلال القرآن، تاريخ وسمات ومصير، دار القلم، دمشق، ط1، 1407هـ-1987م. ص136.

٨٩ / ١١٩