بعض الأخطاء الواقعة في الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر

الجزء ١ · صفحة ١٦

أرجاء الأرض، أما عندما تكون الغلبة للكفار على المسلمين فإنّ الأمر قد يَنقلِب إلى عكس ذلك، ولذلك نَحن نقول بأنّ تزوّج المسلم في وقتنا هذا بغير المسلمة أمر لا يَجوز، ومفاسد ذلك ظاهرة.

قبل فترة-لا تزيد عن سبع سنوات فيما أحسب-جاءني رجل عُماني مِن قبيلة عُمانية-تَنتسِب إلى هذه الولاية التي نحن فيها نفسِها-ومعه خاله وقد بلغ خاله مِن الكِبَر عتيا بحيث جاوز السبعين أو جاوز الثمانين مِن العمر .. جاء بخاله وهو يَنتسِب إلى نفس القبيلة مِن أجل إدخالِه في الإسلام وسألتُ عن سبب ذلك فإذا بأبِ هذا الخال-جد الذي جاء به-تَزوّج امرأة نصرانية فولدَت له هذا الولد وعندما ولدته طلّقها فاحتوَت على الولد وربّته في الكنيسة ونشَّأته على النصرانية وذريته لا تزال على النصرانية فيما علمت، وإنما هو دَخَلَ في الإسلام بعدما بلغ مِن الكِبَر عتيا.

ومِن عجيب الأمور-أيضا-أن جاءني شاب مسلم متديِّن بابن عمٍّ له ليُدخِله في الإسلام وهو كاثوليكي نصراني وجنسيته بلجيكية، وحِرْتُ في هذا الأمر فأخبرني أنّ السبب في ذلك أنّ جدّه كان يتزوّج مِن كل مِلَّة مِن الملَل مِن غير مبالاة وكانت الأمهات يُرَبِّينَ أولادهنّ على ملتِهِن وحدّثني بأنّ عَمّةً له هي كاثوليكية وقد تَزوّجها يهودي في فرنسا وهم مِن قبيلة عمانية عريقة وأنا كنتُ أعرف أبا جَدِّ هذا الشاب .. أي أبَ هذا المِزواج الذي يَتزوّج حسب شهوته مِن أيّ مِلَّةٍ كانت، وحدّثني أنّ في أسرتهم نَحو أربعين مَن هم على المذهب الكاثوليكي النصراني.

١٦ / ٤١