بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٣٤س5: مَنَعَ وَلِيٌّ وَلِيتَه مِن الزواج وقد بَلَغَت سبعًا وعِشرِينَ سَنَة مُتعلِّلا تارةً بِأنّ الخاطِبَ ليس مِن نفسِ القبيلة وتارةً بِأنّ الخاطِب مُوظَّف صغِير إلى آخِرِ تلكَ الأعذار ولقد حَاوَلَ أحدُ المشايخ التّوسُّط في الأمْر ولكن أَصَرَّ على مَنْعِها مِن التّزوُّج، فما نصيحتُكم له ؟
ج: هذا رَجُل لم يَدخُل الإيمانُ قلبَه ولَم يَستجِب لأمْرِ الله - سبحانه وتعالى - ، فهو يَنوءُ بِأوزارٍ ثِقال .. هذه الأوزار مِن بينِها وِزْرُ مَنْعِ وَلِيتِه مِن الزّواج، ومنها وِزْرُ تَعرِيضِها لِلفحشاء، فهو جَديرٌ بِأن يُؤدَّب، وإنّ مِن الأمْرِ بِالمَعروف والنّهيِ عن المُنكَر أن يُؤدَّبَ أمثالُ هؤلاء بِما يَراه الحاكِمُ الشّرعِي زاجِرًا لَهم ولأمثالِهم عن التّلاعُب بِالأعْراض، والشَّكْوَى مِن هذه البِنت .. مِن وَلِيتِه .. الشكوى منه لا تُعتبَرُ عُقُوقًا بِحالٍ مِن الأحوال بل ذلك مِمّا يَدخُل في الأمْرِ بِالمَعروف والنّهيِ عن المُنكَر، فلتُقَدِّم شَكْوَاها إلى القاضِي الشّرعِي، وعلى القاضِي الشّرعِي أن يُناصِرَها بل على المُسلِمِين أن يُناصِرُوها على ذلك.
س6: ما هي الصُّوَر التي تُستَثنَى مِن القاعِدة الشّرعية: " يَحرُم مِن الرّضاع ما يَحرُم مِن النَّسَب " ؟
ج: هناك مِن الفقهاء مَن لا يَرى الاستثناءَ بِحالٍ مِن الأحوال .. لِماذا ؟ لأنّ الأسباب التي تَقَع مِن أجْلِها الحُرمَةُ في النَّسَب غيْرُ مَوجودَةٍ في هذه الصُّوَرِ المُستثنَاة حتّى تُعتبَر أنّها استُثْنِيَتْ مِن هذه القاعِدة، وهذا هو مذهبُ الشافعية، وقد نصّ عليه غيْرُ واحدٍ مِن علماءِ الشافعية .. قالوا بِأنّه لا استثناء .. لِماذا ؟ قالوا لأنّ هذه الحُرمَة في النَّسَب لَم تَكُنْ لِلسَّبَب المَوجودِ في الرّضاع، وإنّما كانتْ لِسببٍ آخَر .. هذا السببُ الآخَر غيْرُ حاصِلٍ في الرّضاع.