بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر
الجزء ١ · صفحة ٤مِّنَ الطَّيِّبَاتِ … } [ سورة النحل، من الآية: 72 ]، كلّ ذلك يَدعو الإنسان إلى أن يُفكِّر في هذه الآلاء العظيمة الغامرة مِن آلاء الله - سبحانه وتعالى - وأن يَحرِص دائما على الارتباط بأحكام الله الذي أنعم عليه بها.
والزواج-كما قلنا-مطلب فطري مدني اجتماعي، باعِثُهُ كامِنٌ في فطْرة كلّ أحد مِن الناس خلقه الله - سبحانه وتعالى - سليما، وهو بجانب ذلك مطلب مدني اجتماعي-كما قلنا-لأنّ المدنية تتوقّف عليه، ومِن آيات الله-تعالى-الظاهرة أن جَعل الإنسان يَتميّز عن غيره مِن الحيوانات بأن جَعل الحيوان يَشتهي بقدر قوّته فقط، بينما الإنسان رغبتُه في الجنس الآخر تفُوق قوّته، وما ذلك إلا لأجل أن تكون حياة الإنسان حياة مدنية.
وقد أُطِّرَ هذا اللقاء بين الزوجين في هذا الإطار الشرعي الذي فيه التكريم البالِغ للإنسان بِكِلا نوعيه .. فيه التكريم للذكر وللأنثى، فالله - سبحانه وتعالى - أوّلا-قبل كل شيء-حضّ على الزواج، فهو - عز وجل - يقول: ﴿ وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ … ﴾ [ سورة النور، من الآية: 32 ]، وجاء ذلك في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندما يقول عليه أفضل الصلاة والسلام: ( يا معشر الشباب مَن استطاع منكم الباءة فليتزوّج فإنه أغضّ للبصر وأحصن للفرج ومَن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وِجَاء )، وفي معرض الحثّ على ابتغاء الولَد يقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - : ( تزوّجوا الودود الولود فإنّي مكاثِر بكم الأمم يوم القيامة ).