بعض الأخطاء الواقعة في الزواج أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

بعض الأخطاء الواقعة في الزواج=وقفات حول الزواج المعاصر

الجزء ١ · صفحة ٥

ونَجد في كتاب الله - سبحانه وتعالى - أيضا ما يدلّ إلى أنّ ولِيَّ المرأة لا يجوز له-بحال مِن الأحوال-أن يقف عائقا في وجْه تَحصينها بالزواج، فهو سبحانه يقول: ﴿ وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ إِذَا تَرَاضَوْا بَيْنَهُم بِالْمَعْرُوفِ ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كَانَ مِنكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكُمْ أَزْكَى لَكُمْ وَأَطْهَرُ وَاللهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ ﴾ [ سورة البقرة، الآية: 232 ]، تَرَوْنَ أنّ الله - سبحانه وتعالى - في هذه الآية الكريمة يُخاطِب أولياء أمور النساء بألاّ يَقِفوا سدًّا في طريق رغْبتهنّ دون الوصول إلى تلك الرَّغْبَة مِن نكاح أزواجهنّ وهي وإن كانت في المطلَّقات اللاتي يَرغبْن في الرجوع إلى أزواجهنّ بعد أن تنتهي المدّة المقرَّرة للاعتداد الشرعي منهم إلا أنّ معناها يَشمَل كلَّ ولِيٍّ يَقف في وجه ولِيَّته لئلاّ تَتزوَّج، وفي مَعرِضِ هذا الأمر الرباني يُبيِّن الله - سبحانه وتعالى - أنّ هذه الموعظة هي موجَّهة إلى كلِّ مَن كان يؤمِن بالله واليوم الآخر، ومعنى ذلك أَنه مَن لم يَتَّعِظ بها فليس هو مِن الذين يُؤمِنون بالله واليوم الآخر، لأنه خالَف إيمانه في عدم الامتثال لأمر الله سبحانه: ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُّبِينًا ﴾ [ سورة الأحزاب، الآية: 36 ].

٥ / ٤١