مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٤

وقد مثل لها أيضا بالصفة الثانية ( المؤمنات )، يقول الطاهر بن عاشور:"وقد وصف المحصنات هنا بالمؤمنات ،جريا على الغالب ، ومعظم علماء الإسلام على أن هذا الوصف خرج للغالب ، ولعل الذي حملهم على ذلك أن استطاعة نكاح الحرائر الكتابيات طول ، وإذ لم تكن إباحة نكاحهن مشروطة بالعجز عن الحرائر المسلمات، وكان نكاح الإماء المسلمات مشروطا بالعجز عن الحرائر المسلمات ، فحصل من ذلك أن يكون مشروطا بالعجز عن الكتابيات أيضا بقاعدة قياس المساواة، وعلة ذلك أن نكاح الأمة يعرض الأولاد للرق بخلاف نكاح الكتابية ؛ فتعطيل مفهوم قوله " المؤمنات " مع " المحصنات " حصل بأدلة أخرى(1) .ا. هـ

3.أن تكون من متكلم واحد : فلوقال شخص : زوجتي ، وقاطعه آخر قائلا : الأولى،فقال الثاني : طالق، وكان مع الأول زوجتان ، فإن الأولى لا تطلق إلا إن نوى الأول ذلك أو أقر القائل.

4. أن لا تكون الصفة مستغرقة لأصلها(2) .

المبحث الرابع :

ما الحكم إذا وقعت الصفة بعد متحد أو متعدد ؟

إذا وقعت الصفة بعد شيء واحد اختص بها اتفاقا ، مثل قول القائل : إرحم الأطفال اليتامى،إلا عند الحنفية الذين لا يرون الصفة مخصصة فهم يعطلون مفهوم الصفة .

وإن وقعت بعد متعدد نحو : أكرم بني تميم وبني ربيعة الطوال ، كان ذلك الخلاف المذكور في عود الاستثناء على الجميع أو على ما يليه .

وقد فصل الفخر الرازي في هذه المسألة فقال : الصفة إما أن تكون عقيب شيء واحد كقولنا: رقبة مؤمنة(3) ، ولا شك في عودها إليها .

(1) ابن عاشور، التحرير والتنوير ،مرجع سابق (5/ 14)

(2) السالمي ،طلعة الشمس ،مرجع سابق ( 1/154)

(3) التمثيل برقبة مؤمنة فيه تجوز ، لأن ( رقبة ) مطلق وعمومه بدلي ، والكلام هنا على العموم الشمولي .انظر :السبكي ، الإبهاج شرح المنهاج ،مرجع سابق ( 2/260) ،الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق (483)

١٠٤ / ١١٧