مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

"غاية النعت(1) : وفائدته التخصيص ، أو توضيح، أو ذم ،أو مدح، أو ترحم ، أو توكيد"(2) .

والغالب في الصفة أن تأتي مخصصة لموصوف قبلها كما في : أكرم العلماء الزهاد ، وربما تقدمت عليه كما في إضافة الصفة إلى موصوف ، مثال ذلك : أوقفت داري على محتاجي أولادي .

المبحث الثالث :

شروط التخصيص بالصفة :

لكي تكون الصفة مخصصة لا بد لها من شروط وهي :

1. أن تكون متصلة لفظا(3) .

2. أن لا تكون مخرجة مخرج الغالب الأعم .

وذلك مثل قول القائل : أنظر إلى السماء المرتفعة ؛ فإن صفة مرتفعة دائمة في السماء، ولذلك فهي لا تفيد تخصيصا . ومثل لها بعض الفقهاء بقوله تعالى :" ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات …(4) "

فالمحصنات في الآية صفة لموصوف محذوف تقديره النساء ، والمحصنات هنا صفة خرجت مخرج الغالب الأعم، لأن المسلم لا يقصد إلا إلى نكاح المرأة العفيفة(5) .

(1) قوله : غاية النعت ، هذا عنوان عنونه ابن هشام الأنصاري لهذه الفقرة .

(2) انظر : ابن هشام ،شرح قطر الندى وبل الصدى (365)ى، ط: 1418- 1998 ، مؤسسة الكتب الثقافية ، و ابن عقيل ، شرح الفية ابن مالك (2/164) ط: 1411- 1991 دارالفكر .

(3) انظر : السالمي ،طلعة الشمس، ،مرجع سابق (1/154) ، أثر اللغة في اختلاف المجتهدين ،مرجع سابق (386) ، الأصفهاني ،فواتح الرحموت ،مرجع سابق ( 1/344) ،الحفناوي ، اتحاف الأنام ،مرجع سابق (483) .

(4) سورة النساء آية رقم ( 25) .

(5) التحرير والتنوير ( 5/12) .

١٠٣ / ١١٧