مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١٥

9. تعدد الغاية بـ(أو) ، وتعدد المغيا بـ(الواو ) .

مثاله : أكرم بني تميم وأعطهم إلى أن يدخلوا الدار أو السوق(1) .

المبحث السابع

الغاية الواقعة بعد الجمل المتعاطفة :

إن الكلام على الغاية الواقعة بعد الجمل المتعاطفة من حيث عودها على الأخيرة أو على الجميع، كالكلام على الاستثناء الواقع بعد الجمل فلا حاجة للإطالة .

مثال ذلك :

وقفت مالي على أولادي ، وأولاد أولادي إلى أن يستغنوا .

فالغاية هنا عند الجمهور متعلقة بجميع ماتقدم ، وعند الحنفية متعلقة بالأخيرة فقط(2) .

المبحث الثامن :

من ثمرات التخصيص بالغاية :

يتفرع على هذا الأصل ،عدم إباحة الكل والشرب بعد الفجر الصادق ، استنادا إلى قوله تعالى :" وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر"(3) .حيث خصصت الآية هذه الإباحة بغاية وهي طلوع الفجر الصادق المدلول عليه بـ(حتى)، فهذا التخصيص دل على عدم الإباحة بعد الغاية المذكورة .

والحنفية وإن وافقوا الجمهور في هذا الحكم ، إلا أنهم يخالفونهم في المأخذ ، فالحنفية أخذوا حرمة الأكل بعد طلوع الفجر بنصوص أخرى غير هذه الآية(4) ، ولا يجعلون للغاية أثرا فيه، نظرا لما هو الأصل عندهم من عدم القول بالتخصيص بالغاية ، الناشئ من عدم القول بمفهوم المخالفة(5) .

(1) انظر : الآمدي في الإحكام (2/292) ، وبيان المختصر (2/306) ، وشرح الكوكب المنير (3/353) ، المعتمد (1/298) ، فواتح الرحموت (1/343) ، وتيسير التحرير (1/2/282) .

(2) انظر : فواتح الرحموت (1/343) ، شرح الكوكب المنير (3/350) ، جمع الجوامع (2/23) ، ابن الحاجب في المختصر (2/246)، التمهيد (124) ، البعلي في المختصر (121) .

(3) سورة البقرة آية رقم ( 187) .

(4) انظر : الهداية وقتح القدير (2/63) ، التلمساني في مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الصول (68) ، المهذب ( 1/182) ، الفصول الؤلؤية (104) .

(5) انظر مباحث التخصيص عند الأصوليين ( 228) .

١١٥ / ١١٧