مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦وهذا النوع هو أعم الأنواع الثمانية ، التي يقع الاستثناء فيها من غير المنطوق .ومن أمثلته في القرآن الكريم : "إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم" ، أي لا حقية لهذه الأصنام ألبتة إلا أنها لفظ مجرد ، فاستثنى اللفظ من مطلق الوجود على سبيل المبالغة في النفي ، أي: لا يثبت لها وجود ألبتة إلا عند وجود اللفظ ، ولا شيء وراءه(1) .
قال القرافي : "قال أهل العلم بالتفسير والمعاني : معنى هذه الآية المبالغة في تحقير الأصنام ، واهتضامهم ، وأنها أسماء فقط ليس وراء الاسم شيء فحصرها في الاسماء ، وسلب ما عدا الاسم ، فسلب عنها مطلق الوجود إلا موجودا هو اسم ، فيصير المعنى : ما الأصنام موجود من الموجودات إلا أسماء(2) .
المبحث الرابع :
شروط الاستثناء :
يشترط لصحة الاسثتناء بإلا أو إحدى أخواتها شروط هي :
? الشرط الأول : أن يكون المستثنى متصلا بالمستثنى منه .
لكن هذا الشرط ليس متفقا عليه ، فقد تعددت إتجاهات العلماء إلى اتجاهين :
الأول : يشترط الاتصال لفظا أو حكما ، فلا باس بقطع المستثنى عن المستثنى منه ببلع ريق أو عطاس أو أخذ نفس .
أما إذا كان الفاصل بينهما فاصلا تقضي العادة أن الكلام الأول غير مرتبط بالثاني فلا يجوز .