مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٥فإن الإنسان محل الحيوان ، والرجل محل الإنسان لوجوده ضمنه ، وزيد محل للجسم ، والنامي والحيوان(1) …إلخ ومن أمثلته قوله تعالى :" وإن كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض إلا الذين آمنوا "(2) . فكلمة كثير أمر كلي مشترك بين المحال التي يصدق على كل واحد منها أنه كثير، وقد استثني منهم المؤمنون ، فيبقى الحكم ثابتا في غير ذلك المحل، مضافا لذلك الكلي وهو مفهوم كثير(3) .
? الخامس : الاستثناء من الأحوال :ومثاله قوله تعالى : " أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين(4) " أي لا يدخلونها إلا في حالة الخوف .
ونحو قوله تعالى : "لتأنني به إلا أن يحاط بكم(5) " لتأتنني به في جميع الأحوال إلا في حالة الإحاطة بكم .
? السادس : الاستثناء من الأزمنة : وضابطه أن يكون مابعد إلا زمانا ، أولا يتم إلا بالزمان أو صفة الزمن .
من أمثلته : قوله تعالى :" وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم" . أي ما اختلفوا في زمن من الأزمنة إلا الزمان المتأخر عن مجيء العلم .
? السابع : الاستثناء من الامكنة : وضابطه : أن يكون الواقع بعد (إلا) اسم مكان أو شيء لا يصح إلا بالمكان، مثل:
صل إلا في معاطن اللإبل ونحوها .
? الثامن: الاستثناء مطلق من الوجود مع قطع النظر عن الخصوصيات :
(1) - الحفاوي ،إتحاف الأنام ،مرجع سابق(382)
(2) - سورة ص آية رقم (24) .
(3) - انظر: الحفناوي ، إتحاف الأنام ،مرجع سابق( 382) .
(4) - سورة البقرة آية رقم (114) .
(5) - سورة يوسف آية رقم ( 66) .