مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦والفرق بين التعريفين هو أن الثاني غير جامع لاقتصاره على تخصيص العموم، والتخصيص يكون لغير العام كقولهم:( طالق ثلاثا إلا واحدة) فلفظ (ثلاثا) من قبيل الخاص وهي قد خصصت هنا بالاستثناء ، وقد ذكروا بأن المراد بالإخراج في هذا التعريف أنه: الإخراج عما يقتضيه ظاهر اللفظ من الإرادة والحكم لا عن الإرادة نفسها ولا عن الحكم نفسه.(1)
واحتجوا على أن لفظة الإخراج أحسن من غيرها بأن الصيغة العامة شاملة لجميع الأفراد مع قطع النظر عن المعارض، ومقتضى الإرادة شمول الحكم لجميع الأفراد فيخصص بعض الأفراد بالحكم دون البعض.(2)
الاعتراضات على هذا التعريف:
اعترض على هذا التعريف :
1- أن الخطاب لم يتناول ما أخرج.
وأجيب: بأن المراد ما يتناوله الخطاب بتقدير عدم المخصص(3) ، فيكون ما أخرج قد تناوله الخطاب.
2- لا يمكن القول بالإخراج لأن الخطاب عندهم منزل على أقل ما يحتمله اللفظ فلا يتصور إخراج شيء منه.
ولأن اللفظ حقيقة في الاستغراق، ومجاز في الخصوص، وعليه فإن لم يقم الدليل على مخالفة الحقيقة وجب إجراء اللفظ على جميع محامله من غير إخراج شيء منها.(4)
3- يقتضي على هذا التعريف ـ أي بالإخراج ـأن يندرج فيه إخراج بعض العام بعد العمل به،(5) وهو ليس من التخصيص بل من النسخ الجزئي فالتعريف على هذا غير مانع.
هذا هو التعريف الأول والاعتراضات الواردة عليه.
التعريف الثاني:
(
(1) علي بن عبد الكافي السبكي، الإبهاج في شرح المنهاج (2/119)، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1 / 1404هـ - 1984م.
(2) الزركشي، (البحر المحيط (3/241).
(3) الشوكاني، إرشاد الفحول (1/470).
(4) السبكي، الإبهاج (2/119).
(5) الإبهاج (2/119).