مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩٢أسباب؛فإنه يلزم من عدمها العدم ومن وجودها الوجود وهذه هي حقيقة السبب(1) .
يقول الزركشي : "فإطلاق لفظ الشرط على الجميع إما بالاشتراك أو الحقيقة في واحد والمجاز
في البواقي أو بالتواطؤ إذ بينهما قدر مشترك ، وهو مجرد توقف الوجود على الوجود، ويفترقان فيما عدا ذلك ".(2)
وذهب أكثر الأصوليين إلى أن الشرط اللغوي من أقسام الشرط السابق تعريفه(3) .
? الأدلة :
استدل أصحاب القول الأول بعدة أدلة من أهمها :
أولا : أن التعاليق اللغوية يلزم من عدمها العدم ومن وجودها الوجود وهذه هي حقيقة السبب، فإن قول القائل : إن دخلت الدار فأنت طالق ،يراد به أن دخول الدار سبب لوقوع الطلاق لأن الدخول إن وجد وجد معه الطلاق وإن انتفى انتفى الطلاق(4) .
ثانيا :أن النحاة يطلقون على إن ومدخولها السبب والمعلق عليه المسبب ، وهذا صريح في إرادة المعنى(5) .
ثالثا:أن الشرط اللغوي يمكن التعويض عنه ، كما إذا قال لها :إن دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا ، ثم يقول لها :أنت طالق ثلاثا فتقع الثلاث بالإنشاء بدلا عن المعلقة(6) .
رابعا:أن الشرط اللغوي يمكن إخلافه كما إذا قال :إن رددت عبدي فلك هذا الدرهم ثم يعطيه إياه قبل رد العبد هبة فتخلف الهبة استحقاقه إياه بالرد(7) .
خامسا:أن الشرط اللغوي يمكن إبداله ويمكن إبطال شرطيته كما إذا نجز الطلاق ، أو اتفقا على فسخ الجعالة(8) .
(1) القرافي ،نفائس الأصول ،مرجع سابق (5/2131) .
(2) الزركشي ،البحر المحيط ،مرجع سابق (2/468) .
(3) السالمي ،طلعة الشمس ،مرجع سابق (1/154) .
(4) الزركشي ،البحر المحيط ،مرجع سابق (2/471) ، الشوكاني ،إرشاد الفحول ،مرجع سابق (510) .
(5) الزركشي ، البحر المحيط ،مرجع سابق (2/ 471) ،الشوكاني، إرشاد الفحول ،مرجع سابق (511) .
(6) المرجعين السابقين .
(7) الشوكاني ،إرشاد الفحول ،مرجع سابق (511) .
(8) المرجع السابق .