مخصصات العموم المتصلة وأثرها في الفقه أحمد بن علي بن سيف الشعيبي

مخصصات العموم المتصلة لأحمد الشعيبي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩٣

والشروط الشرعية لا يقتضي وجودها وجودا ، ولا تقبل البدل ولا الإخلاف ويمكن قبولها الإبطال ،فإن الشرع قد يبطل شرطية الطهارة للعذر.

رد أصحاب القول الثاني على ما سبق :

إن الشرط اللغوي يأتي على عدة معاني ، فقد يأتي بمعنى السبب كإن دخلت الدار فأنت طالق فالدخول سبب في وقوع الطلاق وقد يأتي بمعنى الشرط الشبيه بالسبب وهو الذي لم يبق للمسبب أمر يتوقف عليه سواه،فإن وجد ذلك الشرط فقد وجدت بقية الأسباب والشروط كلها فيوجد المشروط ، فإنه إن قيل إن طلعت الشمس فالبيت مضيء فهم منه أنه لا تتوقف إضاءته إلا على طلوعها(1) .

ولذلك ـ أي ولأنه يستعمل فيما لم يبق للمسبب سواه ـ يخرج ما لولاه لدخل لغة، فإن قلت : أكرم بني تميم إن دخلوا الدار ، فلولا الشرط لعم وجوب الإكرام جميعهم مطلقا(2) .وكما رأينا فإن كلا الفريقين حجته قوية والله أعلم بحقيقة الأمر .

المبحث الثالث

أدوات الشرط :

أدوات الشرط هي : إن الخفيفة ،وما، ومتى، وإذا ، ومن ، ومهما ، وحيثما، وأين، وإذما،وأنى ،وكيف ،وأي، و زاد القرافي(3) النكرة مثل :كل رجل يأتيني فله درهم ، ومنها ولو وهي تختص بالدخول على الماضي(4) .

وقد جمعها ابن مالك في قوله :

واجزم بإن وما ومن ومهما أي متى أيان أين إذما

وحيثما أنى وحرف إذما كان و باقي الأدوات أسما(5)

(1) أنظر:الشرح الكبير على الورقات ،مرجع سابق (2/151)

(2) الشرح الكبير على الورقات ،مرجع سابق (3/151) .

(3) -القرافي، نفائس الأصول ،مرجع سابق (5/2043).

(4) يرى بعض العلماء أن ( لو ) سميت حرف شرط مجازا لشبهها بالشرط من جهة ان فيها ربط جملة بجملة كما في الشرط فسميت شرطا لذلك ، وإلا فليست شرطا لأجل المضي وهوينافي الشرط من جهة أن معنى الشرط ربط توقع أمر مستقبل بأمر متوقع مستقبلا .

انظر:شرح تنقيح الفصول ،مرجع سابق (260 ) ، الحفناوي،وإتحاف الأنام ،مرجع سابق (468) .

(5) شرح ألفية ابن مالك لابن الناظم (698) .

٩٣ / ١١٧