دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٢ثانياً: الإخبار بقرب مجيء السّاعة، ودليل ذلك وهو انشقاق القمر الّذي هو إحدى المعجزات الكبرى للنّبيّ - صلى الله عليه وسلم - .
ثالثاً: الردّ على تكذيب المشركين للرّسول - صلى الله عليه وسلم - وقولهم في معجزاته: إنّها سحرٌ مفترًى.
رابعاً: غفلتهم عمّا في القرآن من الزّواجر والنّواهي، وإعراضهم عنها، فتأتي السّورة مشتملةً على ذلك للعظة والاعتبار.
خامساً: أمر الرّسول - صلى الله عليه وسلم - بالاعراض عنهم وعدم المبالاة بما هم فيه من التّكذيب، والعناد حتّى يقضي الله أمراً كان مفعولاً.
سادساً: إنذارهم بأنّهم سيحشرون أذلاّء ناكسي الرّؤوس مسرعين كأنّهم جرادٌ منتشرٌ، بعباراتٍ تهزّ مشاعرهم، وترعب حسّهم، وتثير مخاوفهم، وتملأ نفوسهم رعباً وفزعاً من أهوال يوم القيامة.
سابعاً: عرض قصص المكذّبين من سالفي الأمم، كقوم نوحٍ وعادٍ وثمود وقوم فرعون، وما لاقوه من الجزاء على تكذيبهم؛ ليكون عبرةّ لأهل مكّة وعظةً لهم من أن يكون مصيرهم كمصيرهم.
ثامناً: توبيخ المشركين على ما هم فيه من الغفلة عن الاعتبار بهذه النّذر(1) .
تاسعاً: تخصيص مشركي قريش بالتّوبيخ على غفلتهم عن هذه النّذر، وحذّرتهم مصرعاً مماثلاً لمصارع أولئك الأقوام، وهو القتل والفتك، والهزيمة في الدّنيا والعذاب في الآخرة ، الّذي يصاحبه الذّلّ والمهانة بالسّحب على وجوههم في النّار فهم في ضلالٍ وسعرٍ.
عاشراً: بيان ظاهرة التّوازن في خلق الأشياء وسرعة نفاذ أمر الله ومشيئته كلمح البصر، وضرورة الاتّعاظ والتّدبّر بهؤلاء الطّغاة الجبابرة(2) .
حادي عشر: بيان تيسير حفظ القرآن وتسهيل ذلك للذّكر، والتّلاوة.
ثاني عشر: بيان ما يلاقيه الكفّار من العذاب في الآخرة، إهانةً وتحقيراً لهم.
(1) _ تفسير المراغي: أحمد مصطفى المراغيّ، دار إحياء التّراث العربيّ، الطّبعة الثّانية، بيروت، لبنان، (دون تاريخ)، 27/102، مع تصرّفٍ يسيرٍ.
(2) _ التّفسير المنير: 27/144.