دراسة بلاغية لسورة القمر سليمان بن أبي بكر كان

دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٣

ثالث عشر: بيان أنّ جميع أعمال البشر مرصودةٌ، ومكتوبةٌ في سجلاّتهم وستعرض عليهم وسيلقون جزاءها، إن خيراً فخير، وإن شرًّا فشرّ.

رابع عشر: تبشير المتّقين بالجنّات والكرامات وما لهم من الزّلفى عند ربّهم المليك المقتدر.

هذه موضوعات السّورة بإيجازٍ ويمكن لنا تلخيص ذلك بأنّ السّورة حافلةٌ بأنواعٍ من الوعد والوعيد والعظات والعبر بأخبار الماضين وتهديد الكفّار بعقابٍ مماثلٍ، وإكرام المتّقين في جناتٍ ونعيمٍ.

ثالثاً: فضائل سورة القمر:

وردت في فضائل تلاوة سورة القمر وتفقّدها بالقراءة والتّدبّر أحاديث كثيرة.

* أخرج الدّيلميّ عن عائشة مرفوعاً: من قرأ ﴿ بِأَلَمِ تَنْزِيلُ ﴾ و ﴿ يَسِ ﴾ و ﴿ وَاقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾ ، و ﴿ تَبَارَكَ الّذِي بِيَدِهِ المُلْكُ ﴾ ، كنّ له نوراً وحرزاً من الشّيطان والشّرك، ورفعاً له في الدّرجات يوم القيامة.

ونستنبط من هذا الحديث أنّ قراء ة سورة القمر تكون سبباً للتّنوّر والإشراق وحرزاً من مكائد الشّيطان وحبائله ومن الشّرك بالله، وكذلك كثرة قراءتها ترفع من درجات العبد يوم القيامة.

* وأخرج ابن الضّريس عن ليث عن معنٍ عن شيخ من همدان رفعه إلى النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قرأ: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ ﴾ غباًّ ليلةً وليلةً حتّى يموت لقى الله _ تعالى _ ووجهه كالقمر ليلة البدر.

* كما روي أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - كان يصلّي بها صلاة العيدين: الأضحى والفطر.

* وأخرج النّسائيّ في تفسيره قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله أنّ عمر سأل أبا واقد اللّيثيّ: ما كان يقرأ به - صلى الله عليه وسلم - في الأضحى والفطر ؟ قال: كان يقرأ بـ ﴿ قَ وَالقُرْآنِ المَجِيدِ ﴾ و ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ ﴾ ".

ولا شكَّ أنّ هذا يدلّ على مزيد فضيلة وكبير مزيّةٍ لهذه السّورة.

١٣ / ٥٤