دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٤وروي هذا الحديث عن طريقٍ آخر يعضد هذا الطّريق، عن أحمد بن سعيدٍ قال: حدثّنا يونس قال: حدّثنا فُليح عن ضمرة بن سعيد عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي واقدٍ اللّيثيّ قال: سألني عمر عمّا قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في صلاة العيدين فقلت: ﴿ اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ القَمَرُ ﴾ و ﴿ قَ وَالقُرْآنِ المَجِيدِ ﴾ .
هذا بعض ما ورد في فضل السّورة وبيان مكانتها ومنزلتها.
رابعاً: سبب تسميّتها بالقمر:
وسمّيت بالقمر لمناسبتين:
الأولى: لأنّ السّورة ذكر في بدايتها القمر، وسمّيت بذلك كما هو حال كثيرٍ من سور القرآن، ويكون من باب تسمية الشّيء باسم جزءٍ منه.
الثّانية: لمناسبتها لسابقتها (سورة النّجم) لما بين النّجم والقمر من تقاربٍ، كما في توالي سورة الشّمس واللّيل والضّحى، ولا يخفى ما في ذلك من حسن التّنسيق ودقّة الملاءمة.
الباب الثّاني: البيان الوارد في السّورة:
المبحث الأوّل: التّشبيهات الواردة في السّورة:
المبحث الثّاني: الاستعارات الّتي تضمّنتها السّورة.
المبحث الثّالث: المجازات الواردة في السّورة.
المبحث الرّابع: الكنايات في السّورة.
الباب الثّاني: البيان الوارد في السّورة:
فإنّ اللّغة العربيّة لغةٌ بيانيّةٌ فصيحةٌ مشتملةٌ على التّشبيهات والاستعارات والمجازات والكنايات الّتي يستعان بها على تأدية المعنى وإيصال الغرض بأسلوبٍ لا يستعصي على من يخاطب به أو يستمع إليه.
ولمّا كانت اللّغة وعاءً لكتاب الله _ تعالى _ باعتبار أنّها لغة الرّسول - صلى الله عليه وسلم - الذي أنزل عليه الكتاب، ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ ﴾ (سورة إبراهيم: 05)، فقد تحمّلت الكثير من أساليب البلاغة، وزاد ذلك من بيانيّتها ورفع من شأنها وأعطاها رصيداً غير قليلٍ من السّموّ والجلال.