دراسة بلاغية لسورة القمر لسليمان كان - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٣في قوله _ تعالى _: ﴿ فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِي ﴾ :
حيث وقع تكريرٌ في السّورة للتّهويل وللتّنبيه على فرط عتوّهم، ولتحذير غيرهم من الوقوع في الخطأ الّذي وقعوا فيه، فيحلّ بهم ما حلّ بهؤلاء.
قوله: ﴿ فَهَلْ مِنْ مُّدَّكِر ﴾ :
وتكرّر للتّأكيد، وفائدته أن يجدّدوا عند سماع كلّ نبإٍ اتّعاظاً، وأيضاً لإفادة أنّ كلً قصّةٍ تستدعي ادِّكاراً واتِّعاظاً واستئنافاً للتّنبيه والإيقاظ لئلاّ يبلغهم السّهو والغفلة.
قوله: ﴿ فَذُوقُواْ عَذَابِي وَنُذُرِي ﴾ :
كرّر في موضعين، وفائدته أن يتجدّد عند استماع كلّ نبإٍ ادكارٌ واتّعاظٌ وإيقاظٌ، استيفاءٌ لحقّ التّذكير القرآنيّ.
قوله: ﴿ بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ ﴾ :
فتكرير (السّاعة) لزيادة التّخويف والتّهويل.
فالتّكرير في كلّ ما تقدّم تكريرٌ ملحوظٌ مقصودٌ، والغاية من التّذكير والانتباه من سِنَة الغفلة الّتي قد تطرأ على الأذهان فتحجبها عن التّأمل والتّدبّر، وترين عليها سجوف الجهالات حتّى ما تكاد تبصر شيئا(1) .
سادساً: الالتفات:
(1) _ إعراب القرآن الكريم وبيانه: 09/388.