سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٠

"الرحمن" نعت للفظ الجلالة يتبعه في الجر.

"الرحيم" نعت ثان للفظ الجلالة تبعه في الجر، وقد اجتمعت علامات الجر كاملة في البسملة حيث الجر بالحرف وبالإضافة وبالتبعية.

وجاء أيضا:

"الرحمن الرحيم" مجروران صفتين لله – تعالى – وعلامة جرهما الكسرة الظاهرة وقلبت اللام فيهما راء ثم أدغمت الراء في الراء، واللام فيهما هي اللام الشمسية.

وقال سيبويه وبعض من البصريين:

لا يجوز إدغام الراء في اللام، نحو:"استغفر لهم" لأن حرف الراء فيه تكرير، فكأنه إذا أدغمت تكوّن الحرف المشدد نحو : قوله – تعالى – "مس سقر" وهذا يعتبر خطأ عند الإجماع.

وقيل: إن الفراء(1) كان يجيز إدغام الراء في اللام ولا يجيز إدغام اللام في الراء.

المطلب الثاني:- … الدراسة الصرفية للبسملة

كلمة "اسم" من حيث ما داخلها من تغيير ووزنها وآراء العلماء في ذلك:

لفظ "اسم" حدث فيه إعلال بالحذف ، أصله سََمَوٌ، حذف حرف العلة وهو لام "الكلمة وأبدل عنه همزة الوصل في أوله، ودليل الواو جمعه على أسماء وأسامي، وتصغيره سُمَيٌ، والأصل أسماو وأسامو وسُمَيو فجرى فيها الإعلال بالقلب ثم تبعه الإدغام في التصغير.

فأسماء أصله أسماو تطرفت الواو إثر ألف زائدة فقلبت همزة (أي حدث إعلال بالقلب) ولا يتأثر به الميزان فأسماء على وزن أفعال.

وأسامي أصله أسامو مع تطرفت الواو إثر كسر فقلبت ياء وهو إعلال بالقلب ولا يتأثر في الميزان.

وسُمَيٌّ أصل سُمَيوُ اجتمعت واو وياء في كلمة واحدة والأول ساكن فقلبت الواو ياء، ثم شددت في الياء التي قبلها وكتبت حرفا واحدا مشددا سمى على وزن "فُعَيلُ".(2)

(1) هو محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد الفراء شيخ الحنابلة: الموسوعة الفقهية ج1 ص339

(2) - حسين بن أبي العز الهمداني: الفريد في إعراب القرآن المجيد ج1 ص152

محمود صافي الجدول في إعراب القرآن والصرف ج1 ص17

١٠ / ٤١