سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩

الله – تعالى – مشتق من "تألُّهِ" الخلق إليه أي احتياجهم له وافتقارهم إليه.

تاسعا:

اشتقاق لفظة "الرحمن الرحيم" وإعرابها.(1)

"الرحمن الرحيم" مشتقتان من الرحمة.

وقال الأعلم الشنتمري(2) : الرحمن: بدل من اسم الله لا نعت له. وسبب ذلك أنه قد جاء غير تابع لموصوف مثل ذلك قول- سبحانه وتعالى-:"الرحمن علم القرآن"(3) .

أما السهيلي(4) فذهب إلى أنه: لو كان بدلا لكان مبينا لما قبله والذي قبله – وهو الجلالة- لا يفتقر إلى تبيين لأنها أعرف الأعلام نحو قوله: "وما الرحمن(5) " ولم يقل "وما الله".

وأما على القول بأنه غير تابع، فلا يمنع كونه صفة؛ لأنه إذا علم الموصوف جاز حذفه وبقاء صفنه. نحو قوله – تعالى –: "ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه"(6)

وقيل: إنهما مشتقتان من "الرحمة والرحمن" من أبنية المبالغة، وفي" الرحيم"مبالغة أيضا إلا أنه" فعلان" أبلغ من فعيل وجرهما على الصفة والعامل في الصفة هو العامل في الموصوف.

عاشرا:

إعراب البسملة نحويا.(7) "بسم" جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر المبتدأ محذوف تقديره: ابتدائي

"الله" لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة الجر الكسرة الظاهرة.

(1) ارجع في ذلك إلى :

الشيخ أبي البقاء عبد الله الحسن العكبري: التبيان في إعراب القرآن جـ1 ص6-8

وسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: جواهر التفسير جـ1 ص

وأحمد بن يوسف المعروف بالسمين الحلبى : دار المنصون في علوم الكتاب المكنون جـ1 ص13-32

(2) يوسف بن سليمان، عالم بالعربية والشعر، أخذ عن الأفليلي ت446،أو هـ476،انظر في البغية ج2/252

(3) الرحمن الآية 1-2

(4) هو عبد الرحمن بن عبد الله ت 581هـ ج3/ ص 144 الأعلام

(5) الفرقان – 60

(6) فاطر – 28

(7) راجع في ذلك:عبد الله بن الحسين بن أحمد بن خلوية مصدر سابق ،ص9-12 –بهجة عبد الواحد صالح الإعراب المفصل بكتاب الله المرتل ج1/7-8-وهبة الزحيلي تفسير المنير ج1/55.

٩ / ٤١