سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١١

لفظ الجلالة صرفيا:(1)

"الله" أصله "الإ لاه" نقلت حركة الهمزة الى اللام التعريف، ثم سكنت وحذفت الألف الأولى لاتقاء الساكنين وأدغمت اللام في اللام الثانية، وحذفت الألف بعد اللام الثانية لكثرة الاستعمال فوزنها العالي ولفظ "الله" ليس مشتقا عند الأكثر. وأما ألفه فتكون متقلبة عند من يرى أنه مشتق عن ياء إذ هي من "لاه يلوه لوها".

وقيل: إنها ألف زائدة مشتقة من "أله" وأيضا من "وله".

فأصله "إلاه" أو "ولاه" فأبدت واوه همزة، نحو" إعاء" في" وعاء"، وحذفت الهمزة (أي دون سبب صرفي مقبول).

وقيل: "لاه" كما قال بعضهم: هذا فحذفت همزته في "ناس" إذ أصله أناس فدخلت عليه "أل".

وقيل:أللا أو من أصله "لاه" فنقلت حركة الهمزة إلى اللام بعد حذفها فأدغمت اللام في اللام ولزم النقل والإدغام فقيل "الله" ولا ينطلق هذا إلا على المعبود.

أما الجمهور فيرون أن أصله "إله" ثم حذفت الهمزة وعوض عنها الألف واللام وأدغمت اللام في اللام مع التفخيم وذلك كله اجتمع مع حرف النداء.

وقيل: أصل ألِهَ على وزن سَمِعَ بمعنى فَزِع َ لأن الخلق يفزعون إلى الله – تعالى – وهو غني عنهم.

والظاهر أن لفظ الجلالة غير مشتق كما جاء عند أكثر العلماء، والألف واللام ليستا للتعريف، ولكن هذا الاسم هو أعرف المعارف ولا يحتاج إلى أن يجتلب له أداة تعريفه.

لفظ الرحمن: صفه مشتقة من صيغ المبالغة على وزن فعلان من الفعل رحم يرحم فهو رحمن من باب فرح.

والرحيم: صفة مشتقة من صيغ المبالغة، أو صفة مشبهة باسم الفاعل على وزن فعل من الفعل رحم يرحم فهو رحيم

المطلب الثالث: … الدراسة البلاغية للبسملة

(1) … ارجع في ذلك: محمد يوسف بن علي بن يوسف حبان: تفسير البحر المحيط ج1 ص14- 15

والشيخ أحمد بن حمد الخليلي: جواهر التفسير جـ1، ص 205

تصنيف محمود صافي الجدول في إعراب القرآن وصرفه ج1 ص14-15

محي الدين الدرواش إعراب القرآن الكريم وبيانه ج1 ص8

١١ / ٤١