سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

1. الأولي في العامل في "بسم الله" أن تكون فعلا مضارعا لأنه الأصل في العمل والتمسك بالأصل أولى، أيضا فالفعل يفيد التجديد الاستمراري ولكنه حذف لكثرة دوران المتعلق به على الألسنة واذا كان المتعلق به اسما فإنه يفيد الديمومة والثبوت وكأن ابتداء "بسم الله" دائم في كل ما نمارسة من عمل ونردده من قول.

2. وبإضافة العام إلى الخاص يسمى ذلك إيجاز قصر.

3. وإذا جعلنا حرف "الباء" للاستعارة فيكون في الكلام استعارة مكنية لسبب تشبيهها. المستعين والمستعان به.

4. أما إذا جعلنا حرف "الباء" للإلصاق فتعني أن في الكلام مجازا علاقته المحلية نحو: مررت بزيد أي بمكان يقرب منه لا "زيد" نفسه.(1)

5. أيضا في بسم الله قد يكون الذي حذف هو المبتدأ على ان يكون الخبر مقدما مع أن حقه التأخير، وهنا يفيد ذلك تخصيص القراءة بالتبرك باسمه - تعالى - .

6. وتعريف "اسم" بالإضافة إلى الله – تعالى - دليل على أن أسماء الله كثيرة لا تنتهي.

و اختير لفظ الجلالة عن غيره من الأسماء لكونه أشهر في الألسنة وأكثر في الاستعمال.(2)

7.

وصف الله بالرحمن للتبرك والمقصود من التبرك هو الرحمة أو طلب الرحمة من الله – تعالى – .

8. لفظ الرحمن "الرحيم"، الرحمن أعم من "الرحيم" لأنها تعم المؤمن والكافر وجميع الحيوانات بينما الرحيم مختصة بالمؤمن وفي الآخرة.

وقيل العكس "فالرحيم" أبلغ من الرحمن حيث إنه رحيم الدنيا ورحمن الآخرة.

وقيل: أيضا: "الرحمن" على صيغة "فَعلانِ" مبالغة فيها من حيث الامتلاء والغلبة أما "الرحيم" فعلى صيغة "فعيل" والمبالغة فيها من حيث التكرار.

9. والحذف الوارد في البسملة يعد نوعا من أنواع المجاز عند بعض العلماء - كما سلف - .

10. لفظ الجلالة "الله" أطلق في الآية من باب الحقيقة.

(1) محمي الدين الدرويش: إعراب القرآن الكريم وبيانه جـ1 ص 9-10

(2) محمد بن يوسف الأندلسي: تفسير البحر المحيط: جـ1 ص17

١٢ / ٤١