سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٦واليوم جمعه أيام، وأصله أَيوَام قلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء، فصارت ياء واحدة مشددة.
"إياك" ضمير المنصوب المخاطب نحو: إياك كلمت، ويمنع الانفصال إذا تقدم، أما إذا تأخر تكون "نعبدك" ولا يجوز "نعبد إياك"، وتقدم المفعول ( إياك ) وجوبا لأنه ضمير منفصل لو تأخر لاتصل ولضاع الغرض البلاغى من تقديمه وهو القصر والاختصاص.
واختلف أهل النحو في اعراب الضمير المنفصل "إياك"
قال بعضهم: "إياك" بكماله ضمير المنصوب
وقال آخرون: الكاف في موضع خفض كما تقول :"إياك زيد"، ودليلهم قول العرب:
"إذا بلغ الفتى ستين سنة فإياه وإيا الشواب"
"نعبد" فعل مضارع، وعلامة مضارعته النون ( وعلامة الرفع ضم آخره) من فعل "عبد يعبد عبادة" فهو عابد والله معبود.
"إياك": الواو: نسق ينسق آخر الكلام على أوله، ويشركه إعرابه اسما على اسم، وفعلا على فعل، وجملة على جملة.
"إياك: نَسَقٌ بالوأو وعلى الأول (في محل نصب مثله).
"نستعين" فعل مضارع وارتفع لوقوعه موضع الاسم وهو فعل معتل أصله نَستَعوِن على وزن نستفعل من العون.(1)
"اهدنا" موقوف أي حذف آخره لأنه دعاء ولفظه ولفظ الأمر سواء والنون والألف اسم المتكلمين في موضوع نصب ولا علاقة فيه لأنه مكني، وسقطت الياء للدعاء، أي بني الفعل على حذف حرف العلة لأنه معتل الآخر.
وعند الكوفيين: مجزوم بلام مقدرة وأصله لتهدنا ياربنا والألف فيه وصل لأنه من هدى يهدي هداية(2) .
"الصراط" منصوب مفعول ثان وعلامة نصبه فتحة الطاء، وفيه أربع لغات:
السراط بالسين وهو الأصل
بالصاد لمجيء الطاء بعدها
بالزاء الخالصة
بإشمام الصاد الزاى، وكل ذلك قد قرئ به.
(1) وسيأتي تحليله الصرفي في المطلب الثاني في الدراسة الصرفية لسورة الفاتحة.
(2) أبو عبد الله الحسين بن أحمد المصدر السابق ص26-27