سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٧"المستقيم" نعت للصراط (وذلك أن النعت يتبع المنعوت) وأصله مستفعل،أي مستقوم وهو معتل، عين الفعل فيه الواو(1)
"صراط" نعت بدل من الأول؛ لأنه البدل يجرى مجرى النعت في الإعراب، إلا أن النعت لا يكون إلا فعلا أو مشتقا منه أما البدل فلا يكون إلا اسما.
"الذين" جر بإضافة الصراط إليه، ولا علامة فيه لأنه اسم ناقص يحتاج إلى صلة وعائد فهو مبني على الفتح في محل جر، وكل ما يجوز أن يكون خبر الابتداء جاز أن يكون صلة، الذي وأصلة: "لذٍ" مثل عمٍ، ثم دخلت الألف و اللام للتعريف.
"أنعمت" فعل ماض، والتاء اسم الله – تبارك وتعالى – وهو رفع على الفاعلية .
"عليهم" "على" حرف جر، وتكتب بالياء لأن ألفها تصير مع المكنيّ أي الضمير ياء نحو: عليك وإليك ولديك. وقد يكون: "علا" فعلا ماضيا مثل قوله – تعالى – "ولعلا بعضهم على بعض".
"والهاء والميم" جر بعلى: والأصل في"عَليهِم" "عَلَيهُم" بضم الهاء وهي لغة الرسول –صلى الله عليه وسلم – أي لغة قريش.
وقد قرأ بذلك حمزة، ومن كسر الهاء كسرها لمجاورة الياء.
وأهل المدينة ومكة يصلون الميم بواو في اللفظ فيقولون (عليهمو) وعلامة الجمع الواو. أما من حذف الواو فقد حذفها اختصارا.
"غير" نعت " الذي"، والتقدير صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب (عليهم) أي اليهود.
المغضوب: جر بغير؛ لأن الإضافة على ضربين: إضافة اسم إلى اسم، وإضافة حرف إلى اسم، ومُنِعَ جَمعُ "غير المغصوبين" لأن الفعل إذا لم يستتر فيه الضمير كان موحدا. فالتقدير غير الذي غضب عليهم.
ويجوز في "غير المغضوب" النصب على الحال من الهاء والميم في" عليهم" ويجوز أيضا على الاستثناء.
"ولا" "الواو" حرف نسق.
و"لا" قَبل صلةٌ والتقدير و"الضالين".
وقيل: تأكيد للجحد أي للنفي، وذلك أن "لا" لا تكون صلة إلا إذا تقدمها جحد.
(1) * سيأتي بيانه في مطلب الدراسة الصرفية لسورة الفاتحة