سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٨

"والضالين" نسق على المغضوب عليهم وهم اليهود والنصارى وشددت اللام وأدغمت الأولى في الثانية، ومدت الألف من الضالين لالتقاء الساكنين نحو دابة وشابة(1) .

المطلب الثاني:- … الدراسة الصرفية لسورة الفاتحة

"الحمد" مصدر سماعي للفعل حمد يحمدٌ وهو باب نصر، وزنه فُعَلٌ.

"رب" يُرَبُّ بابه نصر، ثم استعمل صفة كعَدل وخَصمُ وزنه فَعَل.

"العالمين" مشتق من العِلم بكسر العين، أو من العلامة. وزنه" فاعَل" يفتح العين وهو ملحق بجمع المذكر السالم.

"مالك" اسم فاعل من "ملك يملك" وهو من الصفة المشبة لدوامل الملكية الله – تعالى – وهو من باب ضرب، وزنه" فاعِل" جمعه مُلاَّك و مالكون.

"يوم" اسم الوقت المحدد من طلوع الشمس الى غروبها، أو غير محدد، وهذا يُخصُ بيوم القيامة، وجمعه أيَّام، وأيام من النحية الصرفية أصله أَيوَام اجتمع فيها الياء والواو والأول ساكن فقلبت الواو ياء وشددت في الياء التي قبلها.

"الدين" مصدر" دان يدين" من باب ضرب بمعنى جَزَى وأطاع، أو خضع وزنه فِعل بكسر الفاء وسكون العين، ومصدر آخر للفعل هو دِيانةٌ بكسر الدال على وزن فِعَالةٌ.

"نستعين" فيه إعلال أصله نَستَعون من العون، بكسر الواو، فاستثقلت الكسرة على الواو فنقلبت إلى العين و سكنت الواو (إعلال بالتسكين) ثم قلبت الواو ياء لسكونها وانكسار ما قبلها وهو إعلال بالقلب.

وهذا الإعلالان بالتسكين وبالقلب لا يتأثر بهما الميزان الصرفي، فالفعل على وزن نستفعل .

"اهدنا" فيه إعلال بالحذف لمناسبة البناء، أصله في المضارع المرفوع تهدينا، ووزن" اهدنا افعنا"

(1) ارجع في ذلك : أبا عبد الله محمد بن يوسف بن علي الاندلسيالبحر المحيط جـ1 ص18-21

أبا عبد الله الحسين بن أحمد: إعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم: ص 13-34

ومحمود صافي: الجدول في إعراب القرآن وصرفه جـ1 ص 18-21

١٨ / ٤١