سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٠وجملة" الحمد لله" خبرية لكنها استعملت للإنشاء بعد الحمد لله
وسبب الإضافة "الحمد لله" هو أن المحامد مختصة لله – عز وجل –
النوع الثالث:-
تلوين الخطاب على قول بعضهم فإنه ذكر أن" الحمد لله "صيغته صيغة الخبر ومعناه الأمر كقوله "لا ريب فيه" ومعناه النهي(1) .
النوع الرابع:-
الاختصاص باللام في" لله" إذ دلت على أن جميع المحامد مختصة به وهو مستحق لها و بالإضافة في "مالك يوم الدين" لزوال الأملاك والممالك عن سواه في ذلك اليوم وتفرده فيه بالمُلك والمِلك، قال – تعالى –: "لمن الملك اليوم"(2) ولأنه لا مجازى في ذلك اليوم على الأعمال سواه سبحانه من إله.
النوع الخامس:-
الحذف- وهو قراءة من نصب" الحمدَ"- ظاهر، ويُقَدرُ هل يقدر من لفظ الحمد أو من غير لفظه؟ فقال بعضهم: "ومنه حذف العامل الذي هو في الحقيقة خبر عن الحمد وهو الذي يقدر بكائن أو مستقر".
قال: ومنه حذف "صراط" من "غير المغضوب" التقدير "غير صراط المغضوب عليهم"، و"غير صراط الضالين"، وحذف "سورة" إن قدرنا العامل في "الحمد" لذا نصبناه "اذكروا" أو "اقرءوا" فتقديره "اقرءوا سورة الحمد"، وأما في قيد "الرحمن الرحيم" و "نعبد" و "نستعين" و "أنعمت" و "المغضوب عليهم" و "الضالين" فيكون عنده في صورة محذوفات كثيرة وهو إيجاز بالحذف.(3)
النوع السادس:-
التقديم والتأخير وهو في قوله "نعبد" و "نستعين" و "المغضوب … عليهم" و "الضالين" وتقدم الكلام على ذلك.(4)
النوع السابع:-
التفسير و يسمى التصريح بعد الإبهام وذلك في بدل "صراط الذين" من "الصراط المستقيم" فهو توضيح وتصريح بعد إبهام و إجمال وفي ذلك من التشويق والإثارة ما فيه من الحسن وجميل العبارة
(1) عبد الله بن يوسف بن علي بن يوسف،بحر المحيط ج1/30-و محمد علي الصابونى صغوة التفاسير ج1/37
(2) غافر: 16
(3) د0 وهبة الزحيلي: التفسير المنير: جـ1 ص 55-56
(4) ارجع ص23من هذا البحث