سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

الفصل الثالث

الدراسة الفقهية للبسملة

تمهيد الفصل الثالث :

بعد أن قدمت دراسة متواضعة للبسملة لغويا ( نحويا وصرفيا ) أتطرق في هذا الفصل لدراستها فقهيا ، حتى نتعرف أحكامها والهدف من تكرارها في الصلاة ومن ثم قسمنا هذا الفصل إلى أربعة مطالب :

المطلب الأول : البسملة عند أهل الأداء ( علماء القراءات )

المطلب الثاني : البسملة عند الفقهاء -

المطلب الثالي : حكم القراءة بها في الصلاة -

المطلب الرابع : حكم قراءتها بين الجهر والإسرار -

المطلب الأول : البسملة عند أهل الأداء ( علماء القراءات

هناك اتجاهان في هذه المسألة عند القراء :

الاتجاه الأول : ويمثله قراء الشام والمدينة والبصرة الذين يذهبون إلى أنها ليست آية من الفاتحة ولا من غيرها وأنها تقرأ في مطلع كل سورة تبركا والتماسا لليمن والرحمة كأنهم يتأولون قوله – صلى الله عليه وسلم – " كل عمل لا يبدأ ببسم الله الرحمن الرحيم فهو أبتر(1) " أي مقطوع البركة . ولعل هؤلاء القراء اعتمدوا على الحديث الذي أخرجه أبو داود بإسناد صحيح عن ابن عباس أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – كان لايعرف فصل السورة حتى ينزل عليه بسم الله الرحمن الرحيم .(2)

وأما الاتجاه الثاني ويمثله قراء مكة والكوفة أنها آية في الفاتحة وفي مطلع كل سورة وليس مجرد تبركٍ تيمنٍ فليس الأمر مرتكنا فيه إلى الجواز بل لا بد من قراءتها عند افتتاح كل سورة وليس ثمة ما يجوِّز عدم قراءتها بوصفها آية كاملة كأيِّ آية في السورة المقروءة فلا بد منها .

(1) .

- أخرجه صاحب كنز العمال : كتاب فاتحة الكتاب : جـ 1 ص : 559

(2) - أخرجه صاحب السنن الكبرى : كتاب الصلاة : باب الدليل على أن ما جمعته مصاحف الصحابة كله قرآن : جـ 2 ص : 63 رقم 3277 .

٢٢ / ٤١