سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٣

واحتجوا على ذلك بحديثا أخرجه ابن خزيمة في صحيحه عن أم سلمة أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – " قرأ البسملة في أول الفاتحة في الصلاة وغيرها آية " وفي إسناده عمرو بن هارون البلخي وفيه ضعف. وروى نحوه الدا رقطني مرفوعا عن أبي هريرة .(1)

المطلب الثاني : البسملة عند الفقهاء

اختلف العلماء في التسمية أ هي آية من سورة الفاتحة أم لا ؟ على ثلاثة أقوال :

القول الأول : ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها وهذا القول يرجع إلى مالك رحمه الله- تعالى- :

القول الثاني : أنها آية في كل سورة وهو قول عبد الله بن المبارك .

القول الثالث : هي آية من الفاتحة وهو قول الشافعي ، ولكن بعد ذلك فصل في قوله ، فقال: إنها آية من كل سورة ثم قال كذلك: وليست بآية إلا في الفاتحة وحدها .

ولا خلاف بينهم في أنها آية من القرآن في سورة النمل .

واحتج في ذلك بما رواه الدار قطني من حديث أبي بكر بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم – " إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني وبسم الله الرحمن الرحيم إحدى آياتها "(2)

أما ابن المبارك وهو واحد من الشافعية فقد احتج بحديث رواه مسلم عن أنس قال : بينما رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسما فقلنا ما أضحكك يا رسول الله قال : " نزلت علي آنفا سورة "(3) فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم إنا أعطيناك الكوثر…(4) "(5)

(1) - ابو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي : الكشاف جـ 1 ص : 52

(2) - أخرجه الدار قطني جـ 1 ص : 310 رقم 1177

(3) - أخرجه مسلم : باب 14 جـ 1 ص : 300 رقم 400

(4) - الكوثر:1

(5) -ابوعبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي : الجامع لأحكام القرآن : جـ 1 ص : 92- 94

٢٣ / ٤١