سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٤

وقد احتج مالك بقوله الذي يُعَدُّ الراجح بأن القرآن الكريم لا يثبت بأخبار الآحاد وإنما ثبت عن طريق التواتر أي الثبوت القطعي الذي لا خلاف فيه بين العلماء والناس أ جميعن . وذلك قال ابن العربي : يكفيك أنها ليست من القرآن بوجود اختلاف بين الناس فيها لأن القرآن لا يختلف فيه .

والأخبار الصحاح التي لا مطعن فيها توضيح أن البسملة ليست بآية من الفاتحة ولا غيرها إلا في سورة النمل وحدها : كما روت عائشة فيما رواه مسلم ، قالت ـ كان رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يستفتح الصلاة بالتكبير ، والقراءة بالحمد لله رب العالمين(1) "(2)

المطلب الثالث : حكم القراءة بها في الصلاة

قراءة البسملة واجبة في الصلاة في أول الفاتحة وفي كل سورة وهذا هو قول أكثر أهل العلم . واعتمدوا في ذلك على ما روي عن نعيم المجمر أنه قال : صليت وراء أبي هريرة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم القرآن وقال : والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله – صلى الله عليه وسلم – رواه النسائي .(3)

وروى ابن المنذر أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قرأ في الصلاة" بسم الله الرحمن الرحيم" . وعن أم سلمة أن الرسول – صلى الله عليه وسلم – قرأ في الصلاة "بسم الله الرحمن الرحيم وعدها آية، والحمد لله رب العالمين آيتين"(4)

(1) - أخرجه ابن ماجةكتاب ابواب إيقامة الصلواتوالسنة فيها 4 جـ 1 ص : 276 رقم 812- 814

(2) - عبد الله محمد الأنصاري القرطبي : الجامع لأحكام القرآن جـ 1 ص : 92 – 95 ، والدكتور وهبة الزحيلي : التفسير المنير في العقيدة والشريعة والمنهج جـ 1 ص : 42 - 48

(3) - أخرجه مسلم : كتاب صلاة ، باب 10 جـ 1 ، ص : 293 رقم 392 .

(4) - أخرجه صاحب السنن الكبرى كتاب الصلاة ، باب : الدليل على أن بسم الله الرحمن الرحيم آية تامة ، جـ 1 ص : 66 رقم 392 .

٢٤ / ٤١