سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦1) ذهب الشافعية إلى أن البسملة يجب قراءتها سواء كانت الصلاة جهرية أم سرية وذلك لأن البسملة آية عندهم فجعلوها كحكم الفاتحة ولعلهم اعتمدوا في ذلك على قول رسول الله – صلى الله عليه وسلم – : " إذا قرأتم الحمد لله رب العالمين فاقرؤوا بسم الله الرحمن الرحيم، إنها أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني، وبسم الله الحمن الرحيم إحدى آياتها "(1)
( 2 ) أما المالكية فمنعوا قرائتها في الصلاة المكتوبة جهرية كانت أم سرية لا في استفتاح أم القرآن ولا في غيرها من السور . وأجازوا قراءتها في النافلة واحتجوا بقوله – صلى الله عليه وسلم – فيما روت عنه عائشة قالت : كان النبي – صلى الله عليه وسلم – " يستفتح الصلاة بالتكبير والقراءة بالحمد لله رب العالمين "(2)
( 3 ) وذهب الأحناف إلى أنها تقرأ مع الفاتحة في كل ركعة سرا وقيل: إنهم يقرؤونها في الأول فقط : ولعلهم اعتمدوا في ذلك على حديث أنس الذي قال: " صليت خلف النبي – صلى الله عليه وسلم – وخلف أبي بكر وعمر ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم "(3)
( 4 ) وأما الحنابلة فقد قالوا: يقرأ بها في كل ركعة سرا ، وهم لا يعتبرون أنها آية من الفاتحة وهي سنة في حكم قراءتها عندهم .(4)
وقد اتضح حكم البسملة بعد عرض تلك المذاهب الفقهية في ذلك.
الفصل الرابع:
الدراسة الفقهية لسورة الفاتحة.
تمهيدالفصل الرابع:
(1) - أخرجه الدار قطني جـ 1 ص : 310 رقم 1177 دار الكتب العلمية .
(2) - أخرجه ابن ماجة كتاب إقامة الصلاة باب رقم 4 إفتتاح القراة جـ 1 ص : 267 رقم 812-814 .
(3) - أخرجه مسلم كتاب الصلاة باب 14 ، جـ 1 ص : 300 رقم 400 دار الفكر .
(4) - عبد الرحمن الجزيري : الفقه على المذاهب الأربعة ، جـ 1 ص : 257 . و أبو عبد الله محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي : الجامع لأحكام القرآن ، جـ 1 ص : 95 – 96 .