سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٧الفاتحة جزء أساس من أعمال الصلاة فمن تركها فقد بطلت صلاته في الأصح من الأقوال لذلك كان لزاما علينا الوقوف أمام أحكامها ليتبيّن لنا أهميتها وعلاقتها بالصلاة وهذا الفصل قسمناه إلى أربعة مطالب:
المطلب الأول : فضائل سورة الفاتحة.
المطلب الثاني: آراء المفسرين حول آيات سورة الفاتحة وسبب تسميتها.
المطلب الثالث:مقاصد القرآن المتضمنة في سورة الفاتحة.
المطلب الربع: حكم من لم يدرك الفاتحة مع الإمام ورأي الإباضية في ذلك ،ورأى المذاهب الفقهية الأخرى.
المطلب الأول: فضائل سورة الفاتحة:
تكلم العلماء حول فضائل السورة كلاما مؤداه هل لبعض السور فضل أو مزيد فضل؟ ووجدنا قولين العلماء في ذلك.
الأول: أن بعض العلماء لم يذهب إلى أنه في القرآن مزيد فضل للسور على بعضها لأن القرآن كله يشمل الفضل، وليس لبعض مزيد فضل على بعض ( وهو رأي وجيه مقبول).
الثاني: أن في بعضها مزيد فضل على الآخر بقول النبي -صلى الله عليه وسلم- الذي هو المبين والمفسر بعد الله –تعالى-، وقد وردت أحاديث كثيرة تبين فضل بعض السور كسورة الكهف ويس والإخلاص والمعوّذتين والحشر ومن بين هذه الأحاديث ما روى علي بن أبي طالب – رضي الله عنه –قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(فاتحة الكتاب وآية الكرسي، وشهد الله أنه لا إله إلا هو وقل اللهم مالك الملك من الآيات معلقات بالعرش وليس بينهن وبين الله حجاب(1)
(1) أخرجه في كنز العمال،فضائل الصور والآيات ،باب فاتحة الكتاب ،ج / 557 رقم 2502