سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩قارئ فاتحة الكتاب يجزئ بها ما لا يجزئ بها في سورة أخرى أو آيات أخرى، والحديث الذي أخرجه أبو نعيم والديلمي عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-:(فاتحة الكتاب تجزئ مالا يجزئ شيء من القرآن، ولو أن فاتحة الكتاب جعلت في كفة الميزان، وجعل القرآن في الكفة الأخرى لفضلت فاتحة الكتاب القرآن بسبع مرات)(1)
وجاء عن الحسن(2) أن من علم تفسير الفاتحة فكأنه تعلم تفسير جميع كتب الله المنزلة، وهذا يدل على فضلها الذي فضلها الله- تعالى- به.
ومن فضائل الفاتحة أنها أعظم سورة في كتاب الله فعن سعيد بن اليعلي-رضي الله عنه – كان يحكى ما وقع له في أثناء الصلاة، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم – دعاه فلم يجبه حتى خلص من الصلاة، فلما انتهى قال له الرسول- صلى الله عليه وسلم-:(ما منعك أن تأتيني ؟ قال: قلت يا رسول الله إني كنت أصلى، قال: ألم يقل الله :{يأيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم(3) ثم قال: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد قال: فأخذ بيدي، فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت يا رسول الله،إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال: نعم "الحمد لله رب العالمين هي سبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته"(4)(5)
المطلب الثاني:آراء المفسرين حول تسمية آيات سورة الفاتحة .
(1) أخرجه الديلمي في فردوس الأخبار ج3 ص157 ح رقم3263.
(2) الحسن البصري: هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد تابعي، رأى بعض الصحابة، وشهد أنس بن مالك وغيره، وكان إمام أهل البصرة (ينظر: موسوعة الفقهية ج1 ص346)
(3) الأنفال 24
(4) أخرجه البخاري كتاب التفسير القرآن، باب ما جاء في فاتحة الكتاب ج3 ص129 رقم 4474.
(5) انظر في ذلك:-
- الإمام محمد الرازي فخر الدين: تفسير فخر الرازي ج1 ص184.
- الدكتور محمود زلط: تفسير آيات الأحكام ج1 ص233.