سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٠

وردت عدة أسماء لسورة الفاتحة نعرضها فيما يلي:-

1- سميت هذه السورة "بالسبع المثاني "لأنها تثني في كل ركعة من الصلاة، وهي مستثناة من سائر الكتب السماوية.

وقيل: إن كل آية فيها تعدل قراءتها قراءة سبع من القرآن، كذلك من خلال قراءتها تغلق عن القارئ أبواب النيران السبعة.

وهي أيضاً أثنية على الله تعالى ومدائح له- سبحانه جل من إله-.

2- وقد سماها سفيان بن عيينة: بالوافية، وذلك بأنها لا تقبل التنصيف في أثناء الصلاة خلاف سور أخرى.

3- وسميت باسم الكافية لأنها تكفي عن غيرها برغم أن غيرها لا يكفي عنها، فقد روى محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:(أم القرآن عوض عن غيرها وليس غيرها عوض عنها(1) وسميت الأساس لدرايتها أو لكونها أول سورة من القرآن ،وسميت أيضا بذلك لالتزامها في الصلاة وأنها لا تتم الصلاة إلا بها.

وقد قال جمهور العلماء: إن أم القرآن ، وأم الكتاب والسبع المثاني وذلك لقوله الرسول -صلى الله عليه وسلم- " الحمد، أم القرآن، وأم الكتاب والسبع المثاني(2)(3) وقيل: هي فاتحة الكتاب لكونها يفتتح بها المصحف أو يفتتح بها القرآن الكريم .

وتعرف بأم القرآن لابتدائها في أول القرآن الكريم، وذلك يقال: أم الشيء: أصله أو ابتداؤه.

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين كتاب الصلاة ج1 ص231.

(2) أخرجه الترمذي: كتاب فضائل القرآن، باب فاتحة الكتابة ج1 ص767 ح رقم 2875.

(3) أنظر في ذلك: ( 3)

- الفخر الرازي ج1 ص181-182.

- الإمام ابن حجر العسقلاني: فتح الباري شرح صحيح البخاري ج1 ص7.

- الدكتور وهبة الزحيلي: تفسير المنير ج1 ص53-55.

- سليمان بن عمر العجيلي الشافعي الفتوحات إلالهية ج1 ص8

- سعيد حوى: الأساس في التفسير ج1 ص35-36

٣٠ / ٤١