سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣١

وقيل سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إليهاوهي لذلك تضمنته وذلك كحمد الله –تعالى – وتمجيده والثناء عليه، وتشير إلى إخلاص العبادة له وتوحيده بالألوهية – تبارك وتعالى –وتنزهه عن الشرك أو وجود مماثل له، وطلب الهداية منه إلى الصراط المستقيم.

وتضمنت كذلك الترغيب في الأعمال الصالحة حتى يكون الناس من المفلحين يوم الدين يوم لا ينفع فيه مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وفيها التحذير من مسالك الشرك والباطل لئلا يحشروا يوم الوعيد مع الذين غضب الله عليهم الضالين.

ويطلق عليها اسم الأساس، وذلك لما ثبت عند ابن عباس حيث قال: لكل شيء أساس وأساس الدنيا مكة، لأنها منها دحيت، وأساس السماوات عريبا، وأساس الأرض عجيبا وأساس الجنان جنة عدن، وأساس النار جهنم، وأساس الخلق آدم، وأساس الأنبياء نوح وأساس بني إسرائيل يعقوب، وأساس الكتب القرآن، وأساس القرآن الفاتحة، وأساس الفاتحة " بسم الله الرحمن الرحيم " فإذا اعتللت أو اشتكيت فعليك بالفاتحة تشفي .

وينبغي على السلم حين قراءتها تدبرهاو استحضار كل هذه المسميات في عقله وفكره حتى يخرج من قراءته بالخشوع والخضوع لله رب العالمين(1)(2)

المطلب الثالث:مقاصد القرآن المتضمنة سورة الفاتحة.

لعل من المقاصد التي اشتملت عليها هذه السورة ما يلي:-

1- أنها تتناول أصول الدين وفروعه، وهذا يشتمل على العقيدة والتشريع والإيمان باليوم الآخر وصفات الله الحسنى.

2- الاعتماد على الله في جميع الأمور ومن كل النواحي، سواء في ذلك إفراد – سبحانه – بالعبادات أو بالاستعانة أو بالدعاء ، مع طلب الهداية إلى الإسلام وإلى الصراط المستقيم.

(1) لم اقف على تخريجه: الجامع لأحكام ،ج1/13

(2) ارجع في ذلك

- الشيخ محمد الطاهر بن عاشور: تفسير لبن عاشور ج1 ص122-131.

- الدكتور محمود زلط: تفسير آيات الأحكام ج1 ص231-233.

٣١ / ٤١