سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٢3- ومن المقاصد أيضا التوحيد إلى الله بالتثبيت على الإيمان لكي نتبع نهج سبيل الصالحين، ونبتعد عن طريق الذين غضب الله عليهم من اليهود والنصارى.
4- ومن تلك المقاصد التي تضمنتهاسورة الفاتحة كذلك الترغيب في الأعمال الصالحة سواء ما كان منها في العبادات المفروضة كالصلوات الخمسة، أم النوافل، أم الفرائض كالصيام والزكاة والصدقات وما شابه ذلك، أما من الناحية الاقتصادية سواء كانت التجارية منها أم الصناعية، كلها يجب أن تكون المعاملة فيها صحيحة والتي تسمح بها الشريعة الإسلامية حتى ينال المرء رضا الله – تعالى – في الدنيا والآخرة
5- كما أنها تشمل على التحذير من مسالك الضلال والباطل والظلم، وذلك بأن نبتعد عن الفواحش، وأكل الربا، والكذب، وأكل مال اليتيم أو أكل مال الناس بغير الحق، سواء في ذلك المعاملة مع الناس في المجتمع أم مع النفس أم مع الأقارب وذوى الأرحام(1)
المطلب الرابع:حكم من لم يدرك الفاتحة مع الإمام ورأي الإباضية في ذلك ورأي المذاهب الأخرى.
اختلفت آراء الفقهاء حول هذه القضية بين موجب لقراءتها ومجّوز لها نعرض ذلك في السطور الآتية:-
1- اتفق العلماء على أن من فاتته الفاتحة خلف الإمام أنه يجب أن يقضيها، ويستدلون على ذلك برواية عبادة بن الصامت الذي قال:صلى بنا النبي -صلى الله عليه وسلم- صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة، فلما انصرف قال: لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قال: قلنا: أجل قال: " لا تفعلوا إلا بأم القرآن فإنه لا صلاة إلا بها "(2)
(1) ارجع في ذلك:
- محمد علي الصابوني: صفوة التفاسير ج1 ص24.
- محمد الطاهر ابن عاشور: مصدر سابق ج1 ص131.
- الدكتور القصبى محمود زلط:مصدر سابق ج1 ص232-233.
(2) أخرجه الحاكم في المستدرك على الصحيحين كتاب الصلاة ج1 ص238.