سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٣٣- وهناك قول لبعض الفقهاء يشير إلى عدم وجوب قضائها على من فاتته، وعلل ذلك بأن المأموم لا يقرؤها أصلاً إذا كان خلف الإمام في الصلاة التي يجهر بها وذلك لحديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: " من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة "(1)
ولكن رد عليهم بأن هذا القول غير صحيح ولا يمكن أن نعمل به، وذلك لأن المراد بالحديث الذي استدلوا به هو القراءة لغير الفاتحة، ودليل على ذلك قول النبي- صلى الله عليه وسلم – " كل صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج "(2)(3)
ولعل رأي الإباضية يتضح من كلام سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخلبلي في كتابه"الفتاوى"
أن قراءة الفاتحة واجبة في الصلاة ومن ثم فمن لم يدركها في الصلاة خلف الإمام فعليه القضاء بها بعد تسليم الإمام، وذلك لأن الصلاة لا تصح إلا بها(4) ، وإلى مثل ذلك ذهب الشيخ سعيد القنوبي حيث لم يخرج في إجابته عن فحوى إجابة سماحة الشيخ أحمد الخليلى وذلك لا أرى مجالا لإعادة قوله(5) .
ومما يبدو لي في كتاب شرح النيل هو أن جمهور المشارق يوجبون قراءة الفاتحة خلف الإمام وبالتالي فعلى من فاتته الفاتحة القضاء بعد تسليم الإمام، إلا أنه قد ورد عن بعض المشارقة أنهم لم يوجبوا قراءتها خلف الإمام(6)
(1) أخرجه كنز العمال: ج7 ص114 رقم 22151
(2) أخرجه ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة ، باب 13 ج—ص121 ح رقم 850.
(3) ارجع في ذلك:(4)
- الشيخ عبد الله بن حميد بن سالم السالمي: معارج الآمال على مدارج الكمال ج7 ص134-136.
- الإمام أبا طاهر إسماعيل بن موسى الجيطالي: قواعد الإسلام ج1 ص309- 311.
-الشيخ ابن الحسن علي بن محمد علي البسيوى: جامع أبي الحسن البسيوى ج2 ص116
- سيف بن ناصر بن سليمان الخروصى: جامع أركان الإسلام ص41.
(4) سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي: فتاوى الصلاة ج1 ص96.
(5) الشيخ سعيد القنوبي: رسالة الاستدراك بدون طبعة .
(6) حمد بن يوسف أطفيش: شرح النيل ج1 ص133 (3)