سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٤

وذهب البصريون إلى أن موضع الباء رفع بالابتداء أو بخبر الابتداء، فكأن تقديره: أول كلام (بسم الله أو باسم الله كلامي)(1) . وعلامة الجر في (بسم) كسرة الميم. ولم تنون مع إضافة لأن الإضافة زائدة والتنوين زائد ولا يجمع بين زائدين.(2)

ثانيا:-

لماذا حذفت الألف في (بسم) من البسملة.

أسقطت الألف من (بسم) والأصل " باسم" ولكن بسبب كثرة استعمالها على ألسنة العرب عند الأكل والشرب والقيام والقعود، حذفت الألف اختصارا، لأنها ألف وصل ساقطة في اللفظ، ويجوز أن تكون قد حذفت لئلا يلتقي ساكنان (باسم) أما عند ذكر اسم من أسماء الله - عز وجل – آخر غير لفظه الجلالة فلا يمكن أن تحذف لقلة الاستعمال، نحو: باسم الرب أو باسم العزيز، أيضا تثبت الألف بوجود حرف غير الباء(3) ، مثل: قول: لاسم الله حلاوة في القلب.

وقيل هي مصدر (بسمل) بمعنى قال: بسم الله ونحو : "حوقل" أي قال:لا حول ولا قوة إلا بالله، وهيلل بمعنى قال : لا إله إلا الله و"حمدل": بمعنى قال: الحمد الله. ويدخل ذلك في معنى الاختصار الذي يرد على وزن فعلل نحو:" طلبق" وجعفل. و ( بسم ) جار ومجرور

ثالثا:-

معنى الباء : أما معنى الباء في البسملة فيمكن أن يتضح من خلال عرض المعاني التي ترد لها الباء في اللغة.

ومعاني الباء التي يدور الحرف حولها في اللغة هي:-

1. "الباء" هنا الاستعانة.

2. وقد قيل أيضا الإلصاق حقيقة أو مجازا: نحو ذلك: مسحت برأسي بمعنى الإلصاق.

3. السببية نحو: "فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم"(4)

4. والتعدية نحو: "ذهب الله بنورهم"(5)

(1) وسوف نتعرض لشروط حذف ألف (بسم) من البسملة في موضع لاحق من هذا البحث.

(2) أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمحشري الكشاف جـ 1 ص35

(3) أبو عبد الله محمد بن يوسف بن علي : البحر المحيط جـ1 ص 16

(4) - النساء 160

(5) - البقرة 17

٤ / ٤١