سورة الفاتحة: دراسة لغوية وفقهية خميس بن سيف بن سالم العبري

سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥

5. والمجاورة نحو: "ويوم تشقق السماء بالغمام"(1) والقسم نحو: أحلف بالله لأفعلن.

6. والمقابلة نحو: اشتريته بألف أي مقابل ألف

7. والظرفية نحو: زيد بمكة أي فيها

8. والتبعيض نحو: شربن بماء البحر ثم ترفعت أي من ماء البحر أي بعضه

9. والمصاحبة نحو: زيد بثيابه أي مصاحبا لها(2)

أما الجمهور فقد ردوا جميع هذه المعاني المذكورة إلى معنيين وهما الإلصاق والتعدية. ونحن نميل إلى هذا التوجه أيضا ولذلك نختار هذين المعنيين بالإضافة إلى معنى الاستعانة. فقد دخلت الباء في ( بسم ) وهي لا تكون إلا صلة لشيء لأن الله – تعالى – قد أدب نبيه – صلى الله عليه وسلم – أن يقدم اسمه عند كل شروع في عمل، ومفتتح كل كلام تبركا باسمه – سبحانه وتعالى – .(3)

رابعا:-

اختلاف العلماء في اشتقاق كلمة (اسم) ، ينقسم هذا القول في اشتقاق لفظ اسم الى اتجاهين:(4)

الاتجاه الأول اتجاه أهل البصرة حيث قالوا : إنه مشتق من السمو وهو الارتفاع، لأن السموّ في اللغة هو العلوّ يقال: سما يسمو سموا، إذا علا، والاسم يعلو على المسمى.

و أما الاتجاه الثاني فهو رأي الكوفيين الذين ذهبوا إلى أنه مشتق من الوسم بمعنى العلامة. وهو صحيح في المعنى ولكن يكون فاسدا من حيث التصرف ومن ثم نختار الرأي الذي ذهب إليه أهل البصرة، إلى أنه من السمو واللام محذوفة وعُوضّ عنها بالألف في أول الكلمة " فاسم على وزن افع". وأما كون (الوسم) فاسدا من جهة اللفظ فقد وجد فيها خمسة أوجه:(5) .

(1) - الفرقان 25

(2) - أحمد بن يوسف المعروف السمين الجلبي: الدر المصون في علوم الكتاب المكنون ج1 ص13.

(3) … بهجت عبد الواحد صالح كتاب الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل ج1ص7-8.-وأبو عبد الله الحسين بن أحمد خالوية : إعراب ثلاثين سورة من القرآن،ص 9-12

(4) محمود بن عمر الزمخشرى: الكشاف ج1 ص35.

(5) عبد الرحمن بن محمد بن أبي سعيد الأنبارى: الإنصاف في مسائل الخلاف ج1 ص6

٥ / ٤١