سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧قال أبو البقاء(1) إن الاسم بمعنى التسمية، والتسمية هي اللفظ بالاسم، أيضا في الكلام حذف مضاف تقديره: باسم مُسمَىَّ الله.
وزاد في قوله: أيضا إن لفظ اسم زائد وأما كونه زائدا فقد قال الأخفش(2) : ليخرج من حكم القَسَم إلى قصد التبرك
وقيل: زائد للإجلال والتعظيم.
ولكن كلا المعنيين يأتي بمعنى الصفة، لأن الزيادة والحذف لا يصار إليهما الإ إذا اضطر إليهما.
سادسا:
متعلق شبه الجملة "بسم الله"
قال أهل البصرة : إن المتعلق به لفظ اسمٍ فيه قولان :
الأول:-
أن المحذوف مبتدأ، حذف هو وخبره وبقي معموله وتقديره " ابتدائي باسم الله كائن أو مستقر".
والثاني:
أنه خبر، حذف هو ومبتدؤه، وبقي معموله قائما مقامه والتقدير" ابتدائي كائن باسم الله".
وقد ذهب أهل الكوفة إلى أنه فِعلٌ على وجهين:
1. أن الفعل المحذوف مقدر قبله وأصله تقدير: أقرأ باسم الله أو أبتدئ باسم الله.
2. أنه مقدر بعده، والتقدير: باسم الله أبتدئ أو أتلو.
وقيل أيضا: هل ذلك الفعل أمر أو خبر؟
فقال الفراء(3) : إنه أمرٌ تقديره اقرأ أنت باسم الله.
وأما الزجاج(4) فقد قال: إنه خبر وتقديره: أقرأُ أو أبتدئ ونحو ذلك.
سابعا:
أما عن شروط حذف الألف في البسملة فهي كالتالي:-(5)
1. أن تذكر البسملة كاملة، أما إذا ذكرت ناقصة فتثبت الألف نحو: باسم الله.
(1) هو أيوب بن السيد شريف موسى الحسين، أبو البقاء من أهل مكة توفى وهو قاض بالقدس.
(2) الأخفش: هو أبو الحسن سعيد الأخفش من كبار أئمة النحو في البصرة :ت 292هـ أنظر : أخبار النحويين البصريين: البغية ج1 ص59.
(3) يحيى بن زياد الفراء إمام أهل الكوفة وتلميذ الكسائي: ت 307ه،انظر فمعانى القرآن الفراءج1/1-2.
(4) إبراهيم بن السري لزم المبرد له معاني القرآن المختصر : ت 310هـ،انظر معانى القرآن وإعرابه للزجاج ج1/39.
(5) ارجع: د0سميح أبو مغلي: الإملاء والترقيم والمعاجم: ص19.