سورة الفاتحة دراسة لغوية وفقهية لخميس العبري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨2. أن يكون متعلقها من فعل أو شبه محذوفا فإذا ذكر المتعلق ثبتت مثل: أتبرك باسم الله الرحمن الرحيم، وباسم الله أفتتح قولي.
3. وأن يكون لفظ الجلالة هو المضاف إليه دون سواه.
4. وأن يكون حرف الجر هو الباء دون سواه.
ثامنا:
لفظ الجلالة واشتقاقه.
الأقوال في اشتقاق لفظ الجلالة تنقسم إلى أربعة اتجاهات:-(1)
الأول:-
القول أنه مشتق من "لاه يليه" أي ارتفع، ومن ثم قيل للشمس إلاهة بكسر الهمزة وفتحها لارتفاعها. فقيل: لاتخاذهم إياها معبودا.
الثاني:-
ذهب إلى أنه مشتق من "لاه يلوه لياها" بمعنى احتجب، وأصل الكلمة لاه، ثم دخل عليه حرف التعريف فصار اللاه. ثم أدغمت لام التعريف في اللام بعدها لاجتماع شروط الإدغام، وفخمت لامه. أما وزنه فهو إما فَعل أوَفعل فتحرك حرف العلة وانفتح ما قبله فقلب ألفا وكان الأصل ليها أو ليها أو لوها أو لوها.
الثالث:-
أنه مشتق من "أله" وأله لفظ مشترك بين عدة معانٍ هي العبادة والسكون والتحير والفزع.
الرابع:-
جعله مشتقا من "وله" لكون كل مخلوق عبدًا لِلَه وأصله : "ولاه" ثم أبدلت الواو همزة كما أبدلت في "إشاح" و "إعاء" وكان أصله "وشاح" و"وعاء" فصار لفظه "إلاها"، ثم فعل به ما تقدم من حذف وهمزته والإدغام. وعلى هذين القولين فوزن "إلاه" "فِعَل" وهو بمعنى مفعول أي معبود. وكلها معان متداخلة فالعبد يرتفع بعبادة ربه والله محتجب عنا ونحن نحار في عظمته ونفزع إليه فهو مألوه أي معبود لا يقدر العباد على فهم كنه عظمته – سبحانه – و .
وقد قيل إن الأصل" باسم الإله"، فحذفت الهمزة اختصارا وقيل :
اسم
(1) … عبدالله الحسين بن أحمد بن خالوية : أعراب ثلاثين سورة من اقرآن ص9-12
وبهجت عبد الواحد صالح: الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل جـ1 ص7-8
ومحمود بن عمر الزمحشري: الكشاف جـ1 ص35-37
وشيخ أحمد بن حمد الخليلي: جواهر التفسير جـ1 ص200-201