شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم برواية ورش عن نافع من طريق الأزرق صالح بن قاسم بن إبراهيم الراعي

شواهد من الإعجاز التجويدي في رواية ورش من طريق الأزرق لصالح الراعي - ب مسابقة

الجزء ١ · صفحة ١

سلطنة عمان

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

معهد العلوم الشرعية

مؤسسة ابن عمير للبحث العلمي

مسابقة البحث العلمي

[البحث الفائز بالمرتبة الثانية سنة 2005م]

شواهد من الإعجاز التجويدي في القرآن الكريم

إعداد الطالب / صالح بن قاسم الراعي

إهداء

إلى روح جدي المرحوم: إبراهيم بن قاسم الراعي الذي بعث فيّ روح الإقبال على العلم.

إلى والديّ العزيزين الذين ربياني صغيرا على حب العلم والإقدام كثيرا.

وإلى كل من علّمني حرفا صرت له عبدا.

أهدي ثمرة جهدي.

ابن قاسم

بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمة

الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجًا، والصّلاة والسّلام على من بلّغ رسالة القرآن فأحسن تبليغها.

أمّا بعد:

إنّ الله _ تبارك وتعالى_ أنزل القرآن على نبيّه محمّد - صلى الله عليه وسلم - ، وعلّمه قراءته وتعاليمه، فكان ممّا يمتاز به إعجازه للخلق أجمعين.

لذا فقد تضمّن القرآن قراءةً خاصّةً علّمها النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - أصحابه، ثمّ علّموها أتباعهم، وهكذا تتابع تعليم القراءة إلى عصرنا الحالي.

ولمّا جاء العلماء المختصّون بعلوم القرآن، أخذوا يستنبطون كيفيَّة القراءة حتّى خَلُصوا إلى معرفة قواعدها سمَّوا ذلك بعلم التَّجويد، ويقصدون به التّحسين (أي تحسين القراءة).

وقد توصّل علماء التّجويد إلى ما توصّلوا إليه من دراساتٍ وبحوثٍ، إلاَّ أنّهم لم يتطرّقوا إلى السِّر من وجود هذا العلم الملازم للقرآن الكريم أينما كان، وبالتَّالي معرفة ما توحي به تلك الأحكام والقواعد، كمخارج الحروف وصفاتها، والمدود وأنواعها، والنّون والميم السّاكنتَين وأحكامهما، وما إلى ذلك، غير أنّ بعضهم أشار إلى هذا ولكنّهم قليل، مقارنةً بحجم التَّأليف في مجال إيجاد أسرار القرآن وإعجازه.

فكان هذا دافعًا لي لأن أُفرد لمثل هاته الدِّراسة بحثًا خاصًّا أتناول فيه أسرار تلك القواعد ومدى تأثيرها في النَّفس.

١ / ٨٩