فتاوى الزينة والأعراس لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٣ما قولكم في الفرق التي تستجلب لعزف أغاني ماجنة في مناسبات الأعراس ، حيث إن هذه الظاهرة تفشت بشكل كبير في وقتنا الحاضر ، فما حكم ذلك شرعا ، ومن يستجلب هذه الفرق ؟
الغناء رقية الزنا ومزمار الشيطان ومصدر الفساد بين الرجال والنساء ، وقد جاءت آيات من الكتاب العزيز نومي إلى التحذير منه والتنفير عنه منها قوله تعالى )وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ )(لقمان: من الآية6) فقد فسر إمام المفسرين وترجمان القرآن ابن عباس – رضي الله عنهما – لهو الحديث فيها بالغناء ، وتابعه عليه علماء التفسير ، ومنها قوله تعالى ( أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ ، وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ، وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ) (لنجم: 59 ،60،61)فقد فسر السامد بالمغنى على لغة حمير ، كما جاءت أحاديث من طرق شتى تصل على اثني عشر طريقا أو تزيد ناصة على حرمة الغناء والاستماع إليه ، وهي كافية في الزج عما يفعله الناس في الأعراس من اجتلاب فرق الأغاني الماجنة ، وما يصحب ذلك من منكرات ويشايعه من فحشاء تطوى بها الفضيلة وتشاع الذيلة ويتوارى الحياء وتنحسر الغيرة ، ولا ريب أن من جاء بهذه الفرق هو سبب ذلك كله ، فهو ينوء بأوزاره وأوزار من كان لهم سببا في الانحراف والفساد ، من غير أن ينقص ذلك من أوزارهم شيئا والله المستعان .
ما قولك في الذين يقيمون حفلات الزفاف ويحضرون فيها المغنين والمغنيات في بلد مليئة بالمسلمين ، ويبثون هذا الغناء عب مكبرات الصوت ، فيؤذون بذلك المسلمين في سائر البلاد ؟